النائب حسن عمار يطالب بتعميم «الاسترداد الذكي» للعبوات في جميع المحافظات
طالب النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، الحكومة بتعميم تجربة ماكينات «الاسترداد الذكي» للعبوات البلاستيكية والمعدنية «الكانز» على مستوى جميع المحافظات، مؤكدًا أن التوسع في هذه المنظومة يمثل خطوة عملية نحو تغيير ثقافة التعامل مع المخلفات وتحويلها من عبء على الدولة إلى مورد اقتصادي يمكن الاستفادة منه.
تجربة الجيزة نموذج لتغيير ثقافة التعامل مع المخلفات
وأضاف عمار أن تجربة محافظة الجيزة، التي تقوم على منح المواطنين مكافآت ونقاطًا مقابل تسليم العبوات الفارغة، تقدم نموذجًا يمكن تعميمه وتطويره، خاصة أن ربط جمع المخلفات بحوافز مباشرة يسهم في تغيير السلوك المجتمعي.
وأوضح أن هذه المنظومة تشجع المواطنين على جمع العبوات وإعادة إدخالها في دورة التدوير بدلًا من إلقائها في الشوارع والميادين.
مطالب بخطة للتوسع في ماكينات الاسترداد الذكي
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بوضع خطة واضحة للتوسع في ماكينات الاسترداد الذكي بالمحافظات، وربطها بشكل مباشر بمصانع وشركات إعادة التدوير.
وأكد أن هذا الربط يضمن وجود مسار رسمي ومنظم لجمع العبوات البلاستيكية والمعدنية وفرزها وإعادة تدويرها، بما يحد من الفاقد ويعظم القيمة الاقتصادية لهذه المخلفات.
المنظومة تحد من ظاهرة «النباشين»
وشدد النائب حسن عمار على أن تعميم المنظومة يمثل أحد الحلول العملية للحد من ظاهرة «النباشين» والفرز العشوائي للمخلفات في الشوارع وحول صناديق القمامة، وما يترتب عليها من تشويه للمظهر الحضاري ومخاطر بيئية وصحية.
وأوضح أن توفير آلية حديثة للحصول على المخلفات القابلة لإعادة التدوير من مصدرها يقلل الحاجة إلى الفرز العشوائي، ويعيد تنظيم دورة المخلفات بصورة أكثر كفاءة.
114.94 مليار دولار حجم سوق إعادة التدوير المتوقع عالميًا
ولفت النائب إلى أن سوق إعادة تدوير المخلفات يمثل فرصة اقتصادية كبيرة أمام مصر، في ظل النمو المتزايد عالميًا في هذا القطاع.
وأشار إلى أن حجم سوق خدمات إعادة تدوير المخلفات عالميًا يقدر بنحو 68.87 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى نحو 114.94 مليار دولار بحلول عام 2035.
وأكد أن هذه المؤشرات تؤكد ضرورة العمل على جذب استثمارات جديدة في تدوير البلاستيك والمعادن، وتحويل المخلفات إلى قيمة مضافة تدعم الاقتصاد الوطني.
مطالب بحوافز للاستثمار في مشروعات إعادة التدوير
وطالب عمار بتوفير حوافز استثمارية وتكنولوجية للتوسع في مشروعات إعادة التدوير، بالتوازي مع تطوير منظومة الجمع والنقل والتخزين.
وأوضح أن تطوير هذه المنظومة يحقق عائدًا اقتصاديًا وبيئيًا، ويسهم في خفض الانبعاثات وتقليل استهلاك الطاقة والضغط على المدافن الصحية، وحماية الأراضي الزراعية والمجاري المائية من التلوث.
وشدد على أهمية تحويل المواطن إلى شريك حقيقي في منظومة إدارة المخلفات من خلال الحوافز المالية والنقاط الشرائية.