أحمد البطل: الدولة مستمرة في الحفر والاستكشاف وتنمية حقول البترول
أكد المهندس أحمد البطل الخبير في قطاع الطاقة أن تقييم أداء قطاع البترول والطاقة يجب أن يستند إلى الأرقام الكاملة والسياق الفني مشددا على أن اختزال أداء قطاع استراتيجي في أرقام منفردة قد يؤدي إلى استنتاجات غير دقيقة.
وقال البطل إن من حق أي نائب أو متخصص طرح الأسئلة كما أن من حق الرأي العام معرفة حقيقة وضع ملف الطاقة إلا أن المشكلة تبدأ عندما تتحول الأرقام إلى أداة للهجوم دون وضعها في إطارها الفني الكامل.
وأوضح أن انخفاض إنتاج بعض الآبار والحقول أمر طبيعي من الناحية الفنية نظرا لخضوع الآبار لمنحنيات إنتاج واستنزاف مؤكدا أن البئر لا يحافظ بالضرورة على معدلات الإنتاج نفسها التي حققها عند بدء تشغيله.
وأشار إلى أن الحفاظ على معدلات الإنتاج وتعويض التناقص الطبيعي يتطلب برامج مستمرة للصيانة وإعادة تأهيل الآبار وعمليات التحفيز إلى جانب حفر آبار جديدة وتنمية الحقول.
وتساءل البطل: هل توقفت الدولة عن الحفر أو تنمية الحقول أو البحث والاستكشاف مؤكدا أن الإجابة هي لا موضحا أن هناك آبارا جديدة يتم حفرها واكتشافات تحققت ومشروعات تنمية قائمة.
وشدد على أن الإعلان عن اكتشاف جديد لا يعني دخوله الإنتاج التجاري فورا موضحا أن الفترة بين الاكتشاف والإنتاج تمر بمراحل تشمل تقييم الاحتياطيات وحفر آبار التقييم والتنمية وإجراء الاختبارات وتصميم التسهيلات السطحية ومد خطوط الربط وتجهيز البنية التحتية قبل وضع الآبار على الإنتاج.
وفيما يتعلق بمستهدفات إنتاج الغاز حتى عام 2030 أوضح أن تحقيقها يرتبط بعدة متغيرات من بينها معدلات انخفاض إنتاج الحقول القائمة ونتائج الحفر والاستكشاف وتوقيت دخول الاكتشافات الجديدة على الإنتاج والطلب المحلي وتكاليف الاستيراد وحجم الاستثمارات المطلوبة.
وأكد أهمية وجود ميزان غاز واضح وشفاف مع ضرورة إدراك أن الواقع الجيولوجي والإنتاجي لا يمكن إخضاعه بالكامل لجدول زمني ثابت.
وقال إن قطاع البترول ليس دفتر حسابات فقط بل قطاع يعتمد على علوم وهندسة وجيولوجيا وبيانات دقيقة ويتعامل مع احتياطيات وضغوط مكمنية ومعدلات استنزاف واحتمالات نجاح للحفر.
ودعا إلى محاسبة وزارة البترول وفق نتائج برامج الحفر والاستكشاف والتنمية ومعدلات تعويض الإنتاج المتناقص وسرعة وضع الاكتشافات على الإنتاج وكفاءة استغلال البنية التحتية وتكلفة تأمين احتياجات السوق والعائد الاقتصادي للاستثمارات.
واختتم البطل بالتأكيد على أن النقد حق أصيل قائلا نحن لا نرفض النقد لكننا نرفض أن يتحول إلى حكم مسبق ووزارة البترول تحاسب بالأرقام فعلا لكن بالأرقام الكاملة والسياق الفني الكامل وليس برقم منفصل يصلح لصناعة عنوان مثير.



