علاج الإدمان ليس سلعة.. متحدث الصحة يحذر من مصحات الإدمان غير المرخصة
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد وزير الصحة والسكان والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن ملف علاج الإدمان ومواجهة المخدرات يحظى باهتمام وزارة الصحة، مشيرا إلى استمرار جهود مواجهة الكيانات غير المرخصة التي تقدم خدمات علاجية للمرضى.
وأوضح عبدالغفار، خلال مداخلة مع الإعلامي مصطفى بكر]، ببرنامج “حقائق وأسرار”، أن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، وجه بضرورة مواجهة الكيانات غير المرخصة، لافتا إلى أن الحملات في محافظة الجيزة أسفرت عن تحرير محاضر ضد 74 مصحة، إلى جانب رصد حالات انتحال صفة طبيب.
عبدالغفار: علاج الإدمان ليس سلعة
وقال حسام عبدالغفار إن الرسالة الأهم هي أن «علاج الإدمان مش سلعة، والمريض مش مشروع للربح»، موضحا أن تعامل أي مكان مع المريض دون ترخيص أو إشراف طبي مؤهل يمثل خطرا على حياته، وليس مجرد مخالفة إدارية.
وأشار إلى أن علاج الإدمان يحتاج إلى تقييم طبي ونفسي متكامل، إلى جانب التعامل مع أعراض الانسحاب، وتقديم العلاج النفسي والتأهيل بعد العلاج، والعمل على منع الانتكاسة وإعادة دمج المريض في المجتمع.
وعي المواطن أحد أهم وسائل مواجهة المصحات الوهمية
وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن وعي المواطنين يمثل أحد أهم الضمانات للحد من انتشار هذه الكيانات، داعيا الأسر إلى التأكد من حصول المكان الذي تتوجه إليه للعلاج على التراخيص اللازمة، وأن يكون العلاج تحت إشراف طبي مؤهل.
وأوضح أن التعامل مع مريض الإدمان لا يقتصر على منعه من الوصول إلى المادة التي يدمنها، وإنما يتطلب برنامجا علاجيا وتأهيليا متكاملا.
حملات رقابية مستمرة لإغلاق الكيانات غير المرخصة
وشدد عبدالغفار على استمرار الحملات الرقابية والتفتيشية لملاحقة وإغلاق الكيانات الوهمية وغير المرخصة، مؤكدا أن هذه الحملات لن تتوقف.
وأشار إلى وجود أكثر من 328 مركزا ومستشفى مرخصا لعلاج الإدمان على مستوى الجمهورية، منها مراكز ومستشفيات حكومية وأخرى خاصة، موضحا أن الجهات الحكومية لديها سعة لاستقبال المرضى وتقديم العلاج مجانا دون تحملهم تكاليف العلاج.
الوصمة الحقيقية في الإدمان والاستمرار فيه
وتطرق المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أحد أبرز التحديات التي تواجه أسر مرضى الإدمان، والمتمثل في الخوف من الوصمة الاجتماعية والمعايرة، مؤكدا أهمية تشجيع الأسر على طلب العلاج وعدم التردد في اللجوء إلى الجهات المتخصصة.
وقال عبدالغفار إن «الوصمة الحقيقية ليست في البحث عن العلاج، وإنما الوصمة الحقيقية في الإدمان والاستمرار»**، مشددا على أن طلب العلاج خطوة أساسية لحماية المريض وإعادته إلى حياته الطبيعية.

