«المال العام أشد حرمة من الخاص».. مختار جمعة: التعدي على أراضي الدولة حرام شرعا
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، حرمة التعدي على أراضي الدولة، مشددا على أن أملاك الدولة هي في الأصل أموال الشعب، وأن الاعتداء عليها يمثل اعتداء على حقوق جميع المواطنين.
وأوضح «جمعة»، خلال لقاء على قناة “الشمس” أن الدفاع عن المال العام هو دفاع عن حقوق أفراد المجتمع كافة، مستشهدا بعدد من النصوص الشرعية التي تحرم أكل أموال الناس بالباطل والاعتداء على حقوقهم.
المال العام أشد حرمة من المال الخاص
وقال وزير الأوقاف إن المال العام أشد حرمة والاعتداء عليه أعظم إثما من المال الخاص، لأن الحقوق المتعلقة به لا تخص فردا واحدا وإنما ترتبط بحقوق جميع أفراد المجتمع.
وشدد على أنه لا يجوز التسامح في الحق العام، حتى إذا كان الإنسان يستطيع التسامح في حقه الخاص، لأن المال العام لا يملك فرد واحد حق التنازل عنه.
الحلال بركة والمال الحرام يذهب بالحسنات
وأشار إلى أن الالتزام بالحلال، رغم ما قد يصاحبه من صعوبات، يعود على صاحبه بالبركة في حياته وأولاده، موضحا أن آثار المال الحلال لا تقتصر على الجانب المادي، وإنما تمتد إلى راحة النفس وحياة الأبناء.
وحذر من المال الحرام، مؤكدا أنه قد يزول مهما طال الزمن، وقد يترك تبعات خطيرة على صاحبه وأسرته، مشيرا إلى أن الطمع والجشع قد يدفعان البعض إلى الاستيلاء على مساحات من أراضي الدولة رغم عدم حاجتهم إليها.
استرداد أراضي الدولة واجب ديني ووطني
وأكد جمعة أن استرداد أراضي الدولة المعتدى عليها يمثل واجبا دينيا ووطنيا وأخلاقيا واقتصاديا، موضحا أن هذه الأموال تعود بالنفع على المجتمع من خلال الحماية الاجتماعية والمشروعات العامة، ومنها قطاعات الصحة والتعليم والطرق والخدمات المختلفة.
وأشار إلى أن ترك التعديات دون مواجهة يؤدي إلى اختلال اقتصادي، خاصة مع وجود ممارسات تستهدف الاستيلاء على أراضي الدولة وتحويلها إلى مكاسب خاصة.
التقنين يساند المواطن البسيط
وفي المقابل، شدد وزير الأوقاف على أهمية مراعاة أوضاع المواطنين البسطاء الذين لديهم مساحات صغيرة من الأراضي ويرغبون في تقنين أوضاعهم، موضحا أن التقنين يمنحهم فرصة للاستقرار والاستفادة القانونية من ممتلكاتهم.
وأشار إلى أن المواطن الذي لا يستطيع التصرف في الأرض أو البناء عليها أو الحصول على التراخيص اللازمة يحتاج إلى حلول قانونية توفر له الاستقرار، مؤكدا أهمية التيسيرات المقررة في إجراءات التقنين.
واختتم جمعة بالتأكيد على ضرورة التفرقة بين المواطن البسيط الذي يسعى إلى توفيق أوضاعه، وبين المافيا التي تستغل أراضي الدولة لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مشددا على ضرورة مواجهة التعديات على المال العام بحسم.

