عاجل

عائشة وهاب تفوز بمقعد في الكونجرس رغم إنفاق «أيباك» ضدها

عائشة وهاب
عائشة وهاب

فازت عائشة وهاب، الديمقراطية المنتمية إلى التيار الاشتراكي، بمقعد الحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية كاليفورنيا، بعد حسمها انتخابات خاصة شهدت إنفاقًا سياسيًا كبيرًا من لجان مرتبطة بلجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية «أيباك» في محاولة للتأثير على فرصها في الفوز.

وستشغل وهاب، وهي أمريكية من أصول أفغانية، المقعد الذي كان يشغله النائب الديمقراطي إريك سوالويل، الذي استقال من الكونجرس في أبريل الماضي وسط اتهامات بسوء سلوك جنسي، وهي اتهامات ينفيها.

وتغلبت وهاب على منافستها الديمقراطية ميليسا هيرنانديز، المسؤولة في هيئة النقل العام بمنطقة خليج سان فرانسيسكو، في الانتخابات الخاصة على المقعد.

وحصلت وهاب على أكثر من 53% من الأصوات مقابل نحو 47% لهيرنانديز، بعد فرز 95% من الأصوات، وفقًا لشبكة «NBC News».

وكانت وهاب تُعد على نطاق واسع المرشحة الأوفر حظًا للفوز بالمقعد، بعدما تصدرت الانتخابات التمهيدية التي أجريت في يونيو، وحصلت خلالها على 43% من الأصوات.

لكن السباق في الانتخابات الخاصة جاء أكثر تقاربًا، وظل دون حسم لمدة يومين، بينما واصل المسؤولون المحليون فرز الأصوات حتى الخميس قبل إعلان النتيجة.

ملايين الدولارات ضد وهاب

وفي الأيام الأخيرة من السباق، أنفقت عدة لجان عمل سياسي كبرى ملايين الدولارات على إعلانات تلفزيونية وحملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي استهدفت الناخبين في الدائرة الرابعة عشرة الواقعة في الضواحي الشرقية لمنطقة خليج سان فرانسيسكو.

وكان من بين هذه اللجان اثنتان مرتبطتان بـ«أيباك»، وفقًا لما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز»، إذ ركزت الإعلانات إلى حد كبير على مهاجمة وهاب ومحاولة التأثير في فرصها الانتخابية.

وأنفق «مشروع الديمقراطية المتحدة»، وهو لجنة سياسية مرتبطة بـ«أيباك»، نحو 2.5 مليون دولار، ذهب الجزء الأكبر منها إلى إعلانات تستهدف وهاب.

ولم تجعل أي من المرشحتين السياسة الخارجية محورًا رئيسيًا لحملتهما، إلا أن السباق تحول إلى مواجهة أخرى بين مرشحة تنتمي إلى الجناح التقدمي والاشتراكي في الحزب الديمقراطي، ومرشحة أقرب إلى التيار التقليدي داخل الحزب.

واعتبرت «نيويورك تايمز» أن فوز وهاب يمثل مؤشرًا إضافيًا على تراجع نفوذ «أيباك» في بعض الانتخابات التمهيدية والسباقات الديمقراطية، رغم استمرار المنظمة واللجان المرتبطة بها في ضخ مبالغ كبيرة للتأثير في النتائج.

مواقف وهاب من القضية الفلسطينية

تبلغ وهاب 39 عامًا، وكانت أول مسلمة وأول أمريكية من أصول أفغانية تُنتخب لعضوية مجلس شيوخ ولاية كاليفورنيا، وخلال منتدى للمرشحين في أبريل، سألها مدير الجلسة عما إذا كانت تعتبر ما يحدث للشعب الفلسطيني «إبادة جماعية»، فأجابت وهاب بالإيجاب.

كما حصلت خلال حملتها على دعم «J Street Action Fund»، التي تدعم مرشحين تصفهم بأنهم مؤيدون لإسرائيل ومؤيدون للسلام، وتدعم إقامة دولة فلسطينية.

وحصلت وهاب كذلك على تأييد الحزب الديمقراطي في كاليفورنيا وعدد من النقابات العمالية، ما عزز موقعها في السباق إلى جانب الدعم الذي حظيت به من التيار التقدمي داخل الحزب.

وبفوزها في الانتخابات الخاصة، ستشغل وهاب ما تبقى من ولاية سوالويل، والتي تنتهي في يناير المقبل.

لكن المعركة الانتخابية لم تنتهِ، إذ من المقرر أن تواجه وهاب منافستها هيرنانديز مجددًا في نوفمبر المقبل، في انتخابات ستحدد من يشغل المقعد لفترة كاملة مدتها عامان.

سباق جديد داخل الديمقراطيين

ويأتي فوز وهاب في وقت يشهد فيه الحزب الديمقراطي الأمريكي سلسلة من السباقات التي يواجه فيها مرشحون من الجناح الاشتراكي والتقدمي مرشحين من التيار التقليدي داخل الحزب.

وفي وقت سابق من أغسطس، فاز عبدول السيد بالانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمجلس الشيوخ في ولاية ميشيجان، رغم إنفاق «أيباك» نحو 32 مليون دولار في محاولة لمنع فوزه.

وتمكن عبدول السيد من حسم السباق، بعدما جعل انتقاد «أيباك» والإنفاق السياسي المرتبط بها محورًا رئيسيًا في حملته، في نتيجة اعتبرها مؤيدوه مؤشرًا على قدرة المرشحين التقدميين على مواجهة الإنفاق السياسي الكبير في الانتخابات الديمقراطية.

تم نسخ الرابط