قروض بضمان أولياء الأمور.. فخ "تحديث البيانات" يورط الأهالي في مديونيات بالملايين
تداولت واقعة أثارت حالة من القلق بين عدد من أولياء الأمور، بعدما فوجئوا بوجود قروض تعليمية مسجلة بأسمائهم دون علمهم، عقب تسليم صور بطاقات الرقم القومي للمدرسة التي يدرس بها أبناؤهم، بحجة استخدامها في تحديث البيانات الخاصة بالطلاب وأولياء الأمور.
تحديث البيانات وطلب صور البطاقات الشخصية لأولياء الأمور
وبحسب رواية الدكتور مصطفى، ولي أمر أحد الطلاب، بدأت الواقعة عندما طلبت المدرسة من مجموعة من أولياء الأمور تقديم صور بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم، موضحًا أن أولياء الأمور استجابوا للطلب باعتباره إجراءً إداريًا مرتبطًا بتحديث البيانات، ولم يكن لديهم ما يدعو إلى الاعتقاد بأن صور البطاقات ستُستخدم في أي معاملات مالية.
وأضاف أن المفاجأة ظهرت عندما اكتشفت إحدى أولياء الأمور وجود قرض تعليمي مسجل باسمها بقيمة تقترب من 700 ألف جنيه، رغم عدم علمها بالحصول على القرض أو تقديمها طلبًا للحصول عليه.
وبعد اكتشاف الواقعة، بدأت عمليات الاستفسار بين أولياء الأمور، وفقًا للرواية المتداولة، ليتبين أن الأمر لم يقتصر على حالة واحدة، وإنما اكتشف عدد من أولياء الأمور وجود معاملات أو قروض مسجلة بأسمائهم باستخدام بياناتهم الشخصية.
قروض بضمان أولياء الأمور
وأشار الدكتور مصطفى إلى أن أولياء الأمور فوجئوا بأن التعامل تم من خلال شركة تابعة للمدرسة، وأن الشركة كانت تمثل حلقة الوساطة بين أولياء الأمور والبنك، بحسب روايته، مؤكدًا أن أصحاب الأسماء المستخدمة في هذه المعاملات لم يكونوا على علم بها، ولم يقدموا موافقات أو توقيعات للحصول على تلك القروض.
وأثارت الواقعة تساؤلات عديدة حول كيفية استخدام بيانات أولياء الأمور في معاملات مالية دون علمهم، وكيفية إتمام إجراءات الحصول على القروض والتحقق من هوية أصحاب البيانات وموافقاتهم.
وأكد الدكتور مصطفى أن أولياء الأمور المتضررين يعتزمون اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المدرسة وكل من يثبت تورطه في الواقعة، بهدف إثبات حقيقة ما حدث، ومعرفة المسؤول عن استخدام بياناتهم الشخصية في الحصول على القروض.
كما شدد على ضرورة عدم التنازل عن الحقوق القانونية تحت أي ضغوط أو عروض، مطالبًا بترك الأمر للجهات المختصة للتحقيق فيه وكشف ملابساته، خاصة أن القضية، حال ثبوتها، تتعلق ببيانات شخصية والتزامات مالية كبيرة تم تسجيلها بأسماء أصحابها دون علمهم.
وتظل هذه الوقائع، وفق ما تم تداوله، في انتظار التحقيقات الرسمية التي يمكنها تحديد المسؤوليات والتأكد من صحة المستندات والإجراءات المرتبطة بهذه القروض، وما إذا كانت هناك مخالفات أو تجاوزات في استخدام بيانات أولياء الأمور.
وتسلط الواقعة الضوء على أهمية تعامل أولياء الأمور بحذر مع صور بطاقات الرقم القومي والمستندات الشخصية، وعدم تسليمها لأي جهة إلا بعد معرفة الغرض المحدد من استخدامها، والاحتفاظ بما يثبت سبب تقديمها والجهة التي تسلمتها، خاصة عندما تكون المستندات قابلة للاستخدام في معاملات مالية أو تعاقدية.