تحرك عاجل لمواجهة فوضى السوشيال ميديا وحماية المجتمع من الابتزاز.. ما القصة؟
طالب الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسرعة اتخاذ إجراءات لمواجهة ما وصفه بتزايد مظاهر الانفلات على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل انتشار مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية تتضمن اتهامات متبادلة بين عدد من المشاهير في مجالات الفن والرياضة والثقافة.
وأكد النائب أن انتشار هذه المحتويات يحول مواقع التواصل إلى ساحة لتبادل الاتهامات وتصفية الخلافات والتشهير وانتهاك الخصوصية، بما قد ينعكس سلبًا على قيم المجتمع وحقوق الأفراد.
وأوضح عبد الحميد أن خطورة الظاهرة لا ترتبط فقط بمضمون الاتهامات، وإنما أيضًا بالسرعة الكبيرة التي تنتشر بها وإعادة تداولها على نطاق واسع خلال دقائق، وهو ما يجعل احتواء آثارها أكثر صعوبة.
ودعا إلى التعامل مع هذه الظاهرة باعتبارها قضية قانونية ومجتمعية وأخلاقية، بما يحقق التوازن بين حماية حرية الرأي والتعبير والتصدي في الوقت نفسه للتشهير والابتزاز ونشر المعلومات المضللة والمحتوى غير الموثق.
واقترح النائب إنشاء مرصد وطني متخصص لمتابعة المحتوى الرقمي الذي يتضمن وقائع تشهير أو ابتزاز أو ادعاءات خطيرة، مع إعداد تقارير دورية وإحالتها إلى الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم قانونًا.
كما طالب بإطلاق منصة رسمية سريعة لتلقي بلاغات المواطنين والشخصيات العامة بشأن المحتوى المسيء، مع توفير آلية تضمن حفظ الأدلة الرقمية بشكل عاجل قبل حذفها أو تعديلها، بما يساعد على التعامل مع الوقائع وفق الإجراءات القانونية.
وشدد عبد الحميد على أهمية وضع ميثاق شرف رقمي للمشاهير والشخصيات العامة، يتضمن ضوابط واضحة للتعامل مع الخلافات، ويحد من استخدام منصات التواصل في تبادل الاتهامات أو تصفية الحسابات الشخصية أمام الجمهور.
واقترح كذلك إدراج مفاهيم المسؤولية القانونية والأخلاقية للاستخدام الرقمي ضمن برامج التوعية في المدارس والجامعات ومراكز الشباب، مع توعية المستخدمين بمخاطر إعادة نشر الأخبار والمعلومات غير الموثقة.
ودعا إلى تشديد الإجراءات الخاصة بمواجهة الحسابات الوهمية والصفحات التي تتعمد تضخيم الفضائح أو إعادة نشر الاتهامات، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الضمانات القانونية وحرية الرأي والتعبير.
واختتم عضو مجلس النواب بالتأكيد على أن مواجهة فوضى منصات التواصل الاجتماعي لا تعني تقييد الحريات، وإنما تستهدف وضع قواعد واضحة تضمن استخدام التكنولوجيا في التواصل والمعرفة، بعيدًا عن التشهير والإساءة وانتهاك الخصوصية، بما يحمي كرامة الأفراد ويحافظ على قيم المجتمع.