مسؤول سابق بالأوقاف: الزي الأزهري ليس تريند.. وتشريع حاسم لمواجهة منتحلي الصفة
حذر الدكتور جابر طايع رئيس القطاع الديني السابق بوزارة الأوقاف، من خطورة ظهور أشخاص بارتداء الزي الأزهري وتقديم أنفسهم للجمهور باعتبارهم رجال دين، وذلك تعليقا على واقعة محمد الجازي، الذي ظهر بالزي الأزهري عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتعرض لانتقادات بسبب بعض تصريحاته وتفاعلاته مع المتابعين.
وأكد جابر طايع، خلال مداخلة هاتفية له في برنامج «تغطية خاصة» المذاع عبر شاشة صدى البلد، أن وزارة الأوقاف من حقها اتخاذ الإجراءات المناسبة تجاه أي شخص يدعي الانتماء إليها دون أن يكون تابع لها.
الزي الأزهري يمنح صاحبه ثقة زائفة
وأوضح رئيس القطاع الديني السابق أن ارتداء الزي الأزهري من جانب غير المنتسبين إلى وزارة الأوقاف أو المؤسسات الأزهرية يستوجب المحاسبة، مشيرا إلى أن الزي يحمل لدى المواطنين دلالة واضحة على العلم الديني والانتماء إلى المؤسسات الرسمية.
وأضاف أن ظهور شخص بهذا الزي أمام الجمهور قد يمنحه قدر من الثقة والمصداقية، حتى إذا لم يكن مؤهل لتقديم الفتاوى أو الحديث في الشأن الديني.
مطالب بتجريم انتحال الصفة الدينية
ودعا جابر طايع إلى وضع تشريع واضح يجرم انتحال الصفات الدينية، وينظم ارتداء الزي الأزهري ويمنع استخدامه من جانب غير المنتسبين إلى الجهات والمؤسسات الدينية المختصة.
وأشار إلى أن رجل الأزهر يحظى بمكانة وثقة لدى قطاع كبير من المواطنين، كما تحظى آراؤه وفتاواه باهتمام واسع، وهو ما يجعل انتحال هذه الصفة أمر يستوجب تدخل قانوني واضح.
تحذير من الفتاوى المضللة
وشدد على خطورة تقديم فتاوى أو آراء دينية غير صحيحة من أشخاص يرتدون الزي الأزهري، مؤكدًا أن القضايا المرتبطة بالدين والآخرة لا تحتمل التلاعب أو نشر معلومات غير دقيقة.
وأوضح أن المواطن قد يعتقد أن الشخص الذي يظهر أمامه بالزي الأزهري يمثل مؤسسة دينية رسمية، وبالتالي يتعامل مع كلامه باعتباره فتوى أو رأي موثوق، بما قد يؤدي إلى تضليل الجمهور.
«الموضوع أكبر من مجرد زي»
وأكد جابر طايع أن تنظيم ارتداء الزي الأزهري لا يرتبط بالمظهر وحده، وإنما يتصل بالحفاظ على الهوية الدينية لمصر ومكانة المؤسسات الرسمية، مطالبا باتخاذ إجراءات رادعة تجاه كل من يستخدم صفة دينية أو زي رسمي لإضفاء المصداقية على آرائه أمام الجمهور.


