توتر إسرائيلي تركي بسبب سوريا.. كاتس يحذر أردوغان من مغامرات خطيرة
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يدفع بلاده نحو مغامرات خطيرة في سوريا، محذرًا أنقرة من الدخول في مواجهة مع إسرائيل.
وأضاف كاتس، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، أن إسرائيل لن تسمح لأي طرف بتهديد أمنها، في ظل تصاعد التوتر بين أنقرة وتل أبيب.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، حذر كاتس أردوغان من اختبار عزيمة إسرائيل في الدفاع عن نفسها، مضيفًا أنه كان من الأفضل للرئيس التركي الاكتفاء بـ"خطاباته الفارغة والخيالية" ضد إسرائيل داخل البرلمان التركي، بدلًا من الدفع نحو مواجهة مباشرة.
توتر جديد بين إسرائيل وتركيا
وجاءت تصريحات كاتس عقب غارات إسرائيلية استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية قرب حلب، يوم الثلاثاء، مما فتح جبهة سياسية جديدة بين إسرائيل وتركيا.

وبررت حكومة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضربة بمخاوف من احتمال نشر قوات تركية داخل القاعدة، فيما رفضت أنقرة هذه الرواية، ووصفتها بأنها ادعاءات لا يمكن الدفاع عنها تهدف إلى تبرير انتهاك سيادة سوريا.
وتقع قاعدة أبو الظهور في شمال غرب سوريا، على بعد نحو 70 كيلومترًا من الحدود التركية، وكانت قد خرجت من الخدمة كمطار عسكري منذ عام 2013، بعدما تغيرت السيطرة عليها عدة مرات خلال الحرب السورية التي استمرت 14 عامًا.
دمشق تنفي إنشاء قاعدة تركية
من جانبه، كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني تفاصيل الاتصالات التي سبقت الضربة الإسرائيلية وأعقبتها، نافيًا أن تكون أعمال إعادة تأهيل قاعدة أبو الظهور مرتبطة بإنشاء وجود عسكري تركي دائم في سوريا.
وأوضح الشيباني أن الأعمال الجارية في القاعدة تقتصر على إعادة تأهيل المطار والمنشآت التي تعرضت لأضرار خلال الحرب، تمهيدًا لاستخدامها من جانب القوات الجوية السورية.
وأكد أن ضباطًا عسكريين أتراكًا زاروا القاعدة قبل أيام من الغارة الإسرائيلية، لكنه أوضح أن الزيارة جاءت في إطار التعاون العسكري القائم بين البلدين في مجالات التدريب وتبادل الخبرات، وليس بهدف إنشاء قاعدة تركية.
وأشار إلى أن سوريا تعمل على إعادة بناء مؤسساتها العسكرية والمدنية وتطوير قدراتها، مستفيدة من برامج تعاون وتدريب مع عدد من الدول، بينها تركيا والسعودية والأردن وقطر وروسيا.

وشدد الشيباني على أن سوريا دولة ذات سيادة، ولها الحق في إقامة علاقات تعاون وتحالف مع أي دولة، بما في ذلك تركيا.
اتصالات مع إسرائيل وواشنطن
وكشف وزير الخارجية السوري أن دمشق وتل أبيب أجرتا اتصالات خلال الأيام التي سبقت الضربة، مؤكدًا أن طبيعة الأنشطة الجارية في قاعدة أبو الظهور كانت معروفة، وأنه لم يكن هناك ما يبرر اعتبار أعمال إعادة التأهيل تمهيدًا لإنشاء موقع عسكري تركي داخل الأراضي السورية.
كما أوضح أن دمشق تواصلت مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل الضربة وبعدها، لنقل موقفها ومخاوفها والعمل على احتواء التصعيد.
وقال الشيباني إن سوريا أبلغت واشنطن بأنها لا تثق في نوايا إسرائيل تجاه سوريا، معتبرًا أن السياسة الإسرائيلية الحالية والتصعيد العسكري داخل الأراضي السورية لا يسهمان في تحقيق الاستقرار في البلاد أو المنطقة.



