30 مليون دولار لم تنقذه.. ناسا تفشل في إنقاذ تلسكوب «سويفت»
أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، يوم الأربعاء، فشل مهمة معقدة كانت تهدف إلى منع احتراق أحد تلسكوباتها المتقادمة في الغلاف الجوي، بعدما تعذر التحكم في المركبة الفضائية المخصصة لتنفيذ عملية الإنقاذ.
ومن المرجح أن يواجه تلسكوب الفضاء “سويفت”، الذي يراقب أقوى الانفجارات الكونية، مصير السقوط نحو الأرض والتفكك خلال عودته إلى الغلاف الجوي في وقت لاحق من العام الجاري، وذلك وفقًا لوكالة “فرانس برس”.
محاولة لإنقاذ التلسكوب
وتضمنت المهمة، التي بلغت تكلفتها نحو 30 مليون دولار، إرسال مركبة روبوتية إلى الفضاء بهدف الوصول إلى "سويفت" ودفعه إلى مدار أعلى، بما يسمح بإطالة عمره التشغيلي وإتاحة المزيد من الوقت أمامه لإجراء أبحاث علمية.
وقال مدير “ناسا”، جاريد آيزكمان، إن النتيجة لم تكن ما كانت الوكالة تأمل في تحقيقه، مؤكدًا أن خوض هذه المهمة كان يستحق المحاولة.
وأضاف آيزكمان أن فريق المهمة تحرك بسرعة كبيرة لمنح “سويفت” فرصة لمواصلة أبحاثه العلمية، إلى جانب تطوير قدرات يمكن للولايات المتحدة الاستفادة منها مستقبلًا في عمليات صيانة الأقمار الاصطناعية وخدمتها في الفضاء.

مشكلات في التحكم
وكان العلماء يعولون على نجاح المهمة في اختبار تقنية جديدة يمكن أن تمهد الطريق لإطالة عمر أقمار اصطناعية أخرى ومنحها فرصة ثانية للعمل بدلًا من تركها للسقوط والاحتراق في الغلاف الجوي.
وطورت شركة “كاتاليست” الأمريكية الناشئة المركبة الروبوتية المستخدمة في المهمة، والتي أطلقت بواسطة صاروخ “بيجاسوس” الصغير، الذي حملته طائرة قبل إطلاقه في الجو.
وأرجعت الشركة قرار إلغاء المهمة، بالتنسيق مع “ناسا”، إلى استمرار مشكلات تتعلق بالتحكم في وضعية المركبة الفضائية، مما حال دون تنفيذ عملية الاقتراب من التلسكوب بالشكل المطلوب.
ورغم إلغاء المهمة، أوضحت “ناسا” أن المركبة ستواصل محاولاتها للوصول إلى «سويفت»، بهدف جمع بيانات ودروس يمكن أن تساعد العلماء والمهندسين في تطوير مهمات مماثلة مستقبلًا.
وأطلقت “ناسا” تلسكوب “سويفت” عام 2004، بهدف رصد ودراسة انفجارات أشعة غاما، وهي من أقوى الظواهر الانفجارية المعروفة في الكون.



