طالب بزيادة راتبه وإجازة يومين.. روبوت نادل يعلن الإضراب عن العمل بتركيا
في واقعة طريفة تعكس دخول الروبوتات بصورة متزايدة إلى قطاع المطاعم، تحول روبوت يعمل نادلًا في أحد المطاعم بالعاصمة التركية أنقرة إلى محور اهتمام الزبائن، بعدما بدا وكأنه يحتج على ظروف عمله ويطالب بزيادة راتبه الأسبوعي وتمديد عطلته الأسبوعية من يوم واحد إلى يومين.
يعمل الروبوت الذي يحمل اسم «فيكو» نادلًا في المطعم، حيث يتولى استقبال الزبائن والمساعدة في خدمة رواد المكان، لكنه بات يكرر بصورة مستمرة عبارة «أيها المدير أريد زيادة» كلما ارتفع ضغط العمل عليه.
ولم يتوقف الأمر عند المطالبة بزيادة الأجر، إذ يطالب «فيكو» أيضًا بالحصول على يوم إضافي للراحة، في محاولة طريفة لمحاكاة مطالب العاملين البشر بتحسين ظروف العمل وتقليل ساعات العمل.

«فيكو» يتوقف عن العمل عندما يغضب
ويبدو أن الروبوت لا يكتفي بترديد مطالبه، إذ يمكن أن يتوقف عن أداء بعض مهامه عندما يشعر، وفقًا لما يصفه العاملون، بالانزعاج أو زيادة ضغط العمل.
ومن بين المهام التي قد يتوقف عن تنفيذها تنظيف الطاولات، بينما يحاول في الوقت نفسه تحفيز زملائه من النوادل البشر على المطالبة بتحسين ظروف العمل.
ويقول القائمون على المطعم إن «فيكو» يحصل بالفعل على أجر منتظم، إلى جانب يوم راحة أسبوعيًا، إلا أن ذلك لا يمنعه من تكرار طلبه بزيادة الأجر كلما شعر بأن حجم العمل ارتفع.
روبوت لجذب الزبائن
وقال مالك المطعم، سونغور ديليجوز أوجلو، إن «فيكو» أصبح أحد عوامل الجذب الرئيسية للمطعم، خصوصًا بالنسبة إلى العائلات والأطفال الذين يزورون المكان لرؤية الروبوت والتفاعل معه عن قرب.
وأوضح أن الروبوت يستقبل الزبائن ويتعامل مع الأطفال، وقد يتصرف أحيانًا بصورة مخالفة للتعليمات، مثل الرقص معهم، وهو ما يضيف أجواء من المرح داخل المطعم.
وأضاف مالك المطعم أن العمل مع «فيكو» ممتع رغم مشاكسته المستمرة وإصراره على المطالبة بتحسين ظروف عمله.

بين التكنولوجيا و«حقوق العمال»
وتأتي تجربة «فيكو» في ظل اتجاه عدد من المطاعم حول العالم إلى الاستعانة بالروبوتات في وظائف كانت تعتمد تقليديًا على العمالة البشرية، سواء لتقديم الطعام أو استقبال الزبائن أو تنظيف الطاولات.
وتسعى بعض المطاعم من خلال هذه التقنية إلى مواكبة التطور التكنولوجي وخفض تكاليف التشغيل والاعتماد على وسائل آلية لأداء المهام المتكررة.
لكن تجربة المطعم التركي أضفت طابعًا ساخرًا على هذا الاتجاه، بعدما أصبح الروبوت نفسه، ولو بصورة تمثيلية، يطالب بزيادة الأجر وإجازة أطول، بل ويحاول إقناع زملائه البشر بالمطالبة بتحسين شروط العمل.
وبينما تبدو مطالب «فيكو» جزءًا من طبيعته التفاعلية المصممة للترفيه والتعامل مع الزبائن، فقد تحول الروبوت في المطعم إلى شخصية محبوبة تجذب الزوار، وتضفي أجواء مختلفة على تجربة تناول الطعام.



