رجال في قضبة «مكافحة الفساد الأوكراني».. تحقيقات تطال مسؤولين بمكتب زيلينسكي
أعلنت هيئات مكافحة الفساد في أوكرانيا، الأربعاء، فتح تحقيقات مع مسؤولين بارزين يعملون في مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي، في تطور جديد يزيد الضغوط السياسية على الحكومة الأوكرانية في ظل استمرار الحرب مع روسيا.
وقال المكتب الوطني الأوكراني لمكافحة الفساد ومكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد، في بيان مشترك، إن المحققين يعملون على كشف ما وصفاه بمنظمة إجرامية يُزعم أن نائبًا حاليًا وآخر سابقًا يقودانها، وتضم مسؤولين بارزين في مكتب الرئاسة وأشخاصًا آخرين.
وأضافت الهيئتان أن مزيدًا من التفاصيل بشأن التحقيقات سيُنشر في وقت لاحق.
وتأتي التحقيقات في وقت شهدت فيه الرئاسة الأوكرانية تطورًا سياسيًا آخر، إذ أقال زيلينسكي، اليوم الأربعاء، نائبة رئيس مكتب الرئاسة إيرينا مودرا، وفق قرار نُشر على الموقع الإلكتروني لمكتب الرئيس، من دون أن يتضمن القرار أسباب الإقالة.
دعوة لإجراء انتخابات رغم الحرب
وتزامنت التطورات مع دعوة وزير الدفاع الأوكراني المقال مؤخرًا، ميخائيلو فيدوروف، إلى إجراء انتخابات وطنية رغم استمرار الحرب مع روسيا.
وقال فيدوروف، في رسالة مصورة نُشرت عبر الإنترنت الثلاثاء، إن البلاد بحاجة إلى إجراء انتخابات، وذلك بعد أقل من شهر على إقالته من منصب وزير الدفاع.
وكانت إقالة فيدوروف قد جاءت بعد أقل من ستة أشهر على توليه وزارة الدفاع، ضمن تعديل وزاري واسع. وقبل ذلك، تولى رئاسة وزارة التحول الرقمي، التي أُنشئت عام 2019.
وأثارت إقالته احتجاجات شارك فيها شباب بشكل رئيسي، مطالبين بإعادته إلى منصب وزير الدفاع.
وتضع التطورات الأخيرة مكتب الرئاسة الأوكراني في مواجهة ضغوط سياسية وقانونية متزامنة، في وقت تواصل فيه البلاد حربها مع روسيا للعام الخامس.
وتشكل الأزمة السياسية الداخلية مصدر تشتيت إضافي لزيلينسكي، الذي يواجه إلى جانب إدارة الحرب تحديات تتعلق بالفساد والحوكمة ومستقبل العملية السياسية في البلاد.
ويأتي فتح التحقيقات مع مسؤولين في مكتب الرئاسة، إلى جانب إقالة مودرا ودعوة فيدوروف لإجراء انتخابات، في وقت حساس بالنسبة لأوكرانيا، فيما لم تكشف هيئات مكافحة الفساد حتى الآن عن أسماء المسؤولين الذين يخضعون للتحقيق أو طبيعة الاتهامات الموجهة إليهم.



