رئيس العليا لحزب النور: الإخوان اعتبرت نفسها «الممثل الوحيد للإسلام»
قال المهندس سامح بسيوني، رئيس الهيئة العليا لحزب النور: إن جماعة الإخوان المسلمين كانت تنطلق من فكرة مركزية مفادها أنها الممثل الحصري للإسلام، وهو ما انعكس على رؤيتها للمجتمع وطريقة تعاملها مع المخالفين.
وأوضح "بسيوني"، خلال مداخلة هاتفية، أن هذه الأفكار ارتبطت بمفاهيم مثل تكفير المجتمع وتقسيمه إلى فئات، مشيرا إلى أن الجماعة كانت تنظر إلى من ينضم إليها باعتباره من الفئة التي تمثلها، بينما تصنف المخالفين وفقا لرؤيتها الخاصة.
الإخوان والوصول إلى الحكم
وأضاف رئيس الهيئة العليا لحزب النور أن الوصول إلى الحكم كان يمثل هدفا أساسيا لدى جماعة الإخوان، باعتبار أنها ترى نفسها الجهة المنوط بها تحقيق ما تصفه بالحكم الإسلامي.
وأشار إلى أن هذه الرؤية دفعت الجماعة، بحسب قوله، إلى ارتداء وجوه وخطابات مختلفة وفقا للظروف، موضحا أن الجماعة كانت تسعى إلى إقصاء من يختلف معها حتى في بعض القضايا السياسية أو الإدارية التي لا تمس الثوابت.
خطاب مختلف في التمكين والاستضعاف
وأكد "بسيوني" أن جماعة الإخوان كانت تتعامل بخطابين مختلفين، أحدهما في فترات التمكين والآخر في أوقات الاستضعاف، مشيرا إلى أنها كانت تستخدم وسائل متعددة للوصول إلى السلطة عندما لا تتمكن من تحقيق أهدافها.
وتابع أن بعض الممارسات التي ظهرت بعد عام 2013، مثل التفجيرات وتعطيل مصالح المواطنين، اعتبرها انعكاسا عمليا لأفكار نظرية كانت موجودة في بعض أدبيات الجماعة، بحسب رؤيته.
الممثل الحصري للدين
وشدد "بسيوني" على أن اعتبار الجماعة نفسها ممثلا حصريا للدين يمثل خطورة كبيرة، موضحا أن مفهوم الدين لا يرتبط بأن تكون ممارسة العبادات أو التدين من خلال جماعة بعينها.
وأضاف أن هذه الرؤية، بحسب قوله، تجعل الجماعة تعتبر كل الوسائل التي تستخدمها للوصول إلى النموذج الذي تريده مقبولة من وجهة نظرها، حتى مع اختلاف تلك الوسائل وفقا للظروف.
قيادات الجماعة والأفكار المتطرفة
وحول ما إذا كانت قيادات الجماعة مقتنعة بالفعل بهذه الأفكار أم كانت تستخدمها لإقناع باقي الأعضاء، قال بسيوني إن القيادات التي كانت تتحكم في التوجيه كانت مقتنعة بهذه الأفكار، مستشهدا بما وصفه بمواقف وخلافات سابقة مع شخصيات كانت محسوبة على الجماعة.
وشدد على أن نتائج هذه الأفكار ظهرت على أرض الواقع من خلال ممارسات اعتبرها انعكاسا مباشرا للفكر الذي تبنته الجماعة، محذرا من خطورة توظيف الدين لتحقيق أهداف سياسية.



