أمير عيد: والدتي شجعتني على الجيتار وكانت بتعزل الأوضة عشان الجيران
تحدث الفنان أمير عيد عن بداياته الفنية، وكشف عن الدور الكبير الذي لعبته والدته الراحلة في تشجيعه على الموسيقى، مؤكدا أنها كانت تؤمن بموهبته وتدفعه دائما لتجربة ما يحب.
وقال أمير عيد خلال لقائه في بودكاست «مسار» مع الإعلامي إبراهيم عبد الجواد: «هديت مسكت الجيتار أول مرة، قعدت ما عنديش بقى بستمتع، قعدت أعمل أغاني، وقالت أنت بتحب، أنت شاطر، تشجعني»، مضيفا: «كنت بعمل صوت عالي، فتجيب لي حاجات تعزل الأوضة عشان الجيران، كانت بتشجعني إني شافت إن أنا ممكن أبقى كويس».
أمير عيد: والدتي علمتني إن أي حاجة بتتعلمها هتفيدك
وأوضح أمير عيد أن والدته كانت ترى أن تعلم الموسيقى سيعود عليه بالنفع حتى لو لم يصبح مطربا، مشيرا إلى أن المهارات التي يكتسبها الإنسان خلال حياته يمكن أن تساعده في مجالات مختلفة.
وقال: «كانت دايما تقولي هي شايفة إن لو اتعلمت مزيكا حتى لو ما طلعتش بغني هي هتفيدني في حياتي، بقى عندي توجه فني إن أنا أشتغل من خلالها أو أعمل اللي أنا بحبه».
وأكد أن الرياضة أيضا يمكن أن تمنح الإنسان مهارات وخبرات تفيده في حياته، حتى لو لم يحترفها، مثل القدرة على التعامل مع الآخرين، والتعرف على ثقافات مختلفة، وتكوين شخصية مستقلة.
أمير عيد عن مرض والدته: 13 سنة كانت تجربة صعبة
وتطرق أمير عيد إلى رحلة مرض والدته الراحلة، موضحا أنها عاشت مع المرض لمدة 13 عاما، وهو ما أثر بشكل كبير على طريقة تعامله مع الحياة والمشاعر، قائلا : «المرض كان صعب قوي، 13 سنة، ومخك مش عارف يفهمها، حتى وقت الوفاة إنت مش عارف تفهم إيه اللي حصل».
وأضاف أن فترة مرض والدته جعلته معتادا على المقاومة والتماسك وعدم الابتعاد كثيرا عن المنزل، حتى إنه بعد وفاتها ظل يتصرف بالطريقة نفسها، وكأن عقله لم يستوعب أن الأمر انتهى.
أمير عيد: الإنسان ممكن يستحمل أسوأ الظروف
وأكد أمير عيد أن تجربة مرض ووفاة والدته علمته الصبر، وأن الإنسان قادر على الاستمرار حتى في أصعب الظروف، معلقا: «اعتقد ده برده جزء علمني حاجات في الدنيا، إنك ممكن تصبر، وإن الإنسان ممكن يسيرفايف في أسوأ الظروف، وبرده هتعرف تعيش عادي في الآخر».
وضرب مثالا بموقف تعرض له أثناء تقديمه في الجيش، عندما قضى ساعات طويلة في الحر والطوابير، ثم وجد عصيرا باردا وظلا ليستريح فيهما، مؤكدا أن عقله وقتها شعر بأنها من أجمل اللحظات التي عاشها.

أمير عيد يستعيد ذكرياته مع والده الراحل
كما تحدث أمير عيد عن والده، الذي توفي عام 2008، وكان وقتها في الخامسة والعشرين من عمره، موضحا أن علاقته بوالده أصبحت أقرب في السنوات الأخيرة من حياته.
وقال إن والده كان قليل الكلام، وكان يعمل في تجارة السيارات، لكنه كان يتمتع بشخصية حنونة وقوية في الوقت نفسه.
وأوضح أن العلاقة بينهما تطورت خلال العامين الأخيرين قبل وفاته، حيث كانا يستيقظان أحيانا في الصباح ويتحدثان معا، وهو ما أسعد أمير كثيرا.
وأضاف أن والده كان من السويس، وجاء إلى القاهرة خلال فترة التهجير، وكان يحكي له عن ذكرياته وما عاشه خلال فترة المقاومة، مؤكدا أنه كان يحب الاستماع إلى قصصه وتجارب حياته.
أمير عيد عن والده: «ما لحقتش أشبع منه»
وكشف أمير عيد عن شعوره بعد وفاة والده، مؤكدا أنه شعر بأنه لم يحصل على الوقت الكافي معه، قائلا: «ما لحقتش أشبع منه، بالنسبة لي يا أبويا السنتين دول اللي كان نفسي بقى هم دول اللي يزيدوا»، كما أنه في بعض اللحظات يشعر برغبة شديدة في الحديث مع والده، وكأنه يريد فقط أن يجلس معه ويحكي له عن تفاصيل حياته.
أمير عيد: «ماعرفش يعني إيه والد قوي»
وتحدث أمير عيد عن تأثير غياب والده خلال جزء كبير من طفولته، مؤكدا أنه لم يعش تجربة الأبوة بالشكل التقليدي.
وقال: «أنا ماعرفش يعني إيه والد قوي، ما جربتهاش»، موضحا أنه كان يحب والده، لكنه كان منشغلا بالعمل ومنفصلا عن والدته، وهو ما جعل علاقتهما أقرب في السنوات الأخيرة فقط.


