الكنيسة القبطية تحتفل بعيد التجلي.. ظهور السيد المسيح على جبل طابور
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الأربعاء الموافق 13 مسرى في التقويم القبطي و19 أغسطس ميلادياً، بعيد التجلي المجيد، وهو أحد الأعياد السيدية الصغرى في الكنيسة.
ما هو عيد التجلي؟
عيد التجلي يخلد ذكرى الحدث المذكور في الأناجيل الثلاثة (متى 17: 1-8، مرقس 9: 2-13، لوقا 9: 28-36)، حيث صعد السيد المسيح بثلاثة من تلاميذه هم بطرس ويعقوب ويوحنا إلى جبل عالٍ - يُعرف تقليدياً بجبل طابور - وتجلى أمامهم.
ويصف الإنجيل أن "وجهه أضاء كالشمس، وصارت ثيابه بيضاء كالنور"، وظهر معه موسى النبي وإيليا النبي يتحاوران معه. وخلال هذا المشهد، شهد الآب من السماء قائلاً: "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت، له اسمعوا".
الدلالات اللاهوتية والروحية
يُعد التجلي كشفاً إلهياً يعلن لاهوت المسيح أمام تلاميذه قبل آلامه وصلبه، ليثبت لهم أن ما سيواجهه من عذاب وموت إنما هو بإرادته.
ويمثل التلاميذ الثلاثة الكنيسة المجاهدة، بينما يمثل موسى وإيليا الكنيسة المنتصرة، مما يدل على اتصال الكنيسة بالسمائيين ووحدتها معهم. ويشير الجبل إلى الإيمان والتجرد من صخب العالم للخلوة والتأمل والصلاة.
دلالات اختيار التلاميذ الثلاثة
أشار البابا تواضروس الثاني إلى أن اختيار المسيح لهؤلاء التلاميذ الثلاثة يحمل رسالة روحية، حيث يرمز بطرس إلى الإيمان، ويعقوب إلى الجهاد، ويوحنا إلى المحبة، وكأن الله يقصد أنه بدون الإيمان والجهاد والمحبة لا يمكن معاينة السماء.