عاجل

خبير: تصريحات ترامب بشأن "هرمز" مؤشر على انسداد المسار التفاوضي مع إيران

ترامب
ترامب

قال محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السعي لإعلان مضيق هرمز «أرضا أمريكية جديدة» كانت في البداية تبدو أقرب إلى التصريحات الهزلية والفكاهية، إلا أن تمسك ترامب بها يستدعي التعامل معها بمزيد من الجدية والاهتمام.

وأضاف محمد عثمان، خلال مداخلة هاتفية، أن تصريحات ترامب لا تزال، في رأيه، تقع في إطار الاستفزاز والتنابذ السياسي، لكنها في الوقت نفسه تعبر عن الحالة العامة التي تعيشها الأزمة خلال المرحلة الحالية، في ظل حالة من الجمود الكامل في المفاوضات.

جمود كامل في المفاوضات بين واشنطن وطهران

وأوضح الباحث في العلاقات الدولية أن المشهد الحالي يشهد عدم وجود نية أو إرادة، في هذه المرحلة على الأقل، للعودة إلى الخيارات العسكرية بهدف محاولة حلحلة الأزمة، مشيرا إلى أن التجربة أثبتت أن فكرة العمل العسكري المحسوب أو المحدود من أجل ثني إيران عن مسارها الحالي لم تحقق النتائج المرجوة.

وأشار إلى أن الأمر نفسه ينطبق على أي عمل عسكري محسوب من جانب إيران، مؤكدا أن أيا من التحركات العسكرية المحدودة من الطرفين لم تؤت أكلها ولم تحقق نتائج سواء لإيران أو الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد محمد عثمان أن المشهد بات في حالة جمود تام، حيث أصبح الصراع مجمدا، بينما يتجه الطرفان إلى إطلاق تصريحات منفصلة تماما عن الواقع، سواء من الجانب الأمريكي، كما يظهر في تصريحات الرئيس دونالد ترامب، أو من الجانب الإيراني.

مذكرة التفاهم انهارت فعليا

وبشأن انتهاء مهلة ال60 يوما المرتبطة بمذكرة التفاهم، قال محمد عثمان إن الأمور أصبحت في حالة من الضبابية، إلا أن هناك، على ما يبدو، تفاهمات حتى وإن كانت غير مكتوبة أو معلنة، بشأن عدم العودة إلى التصعيد مرة أخرى خلال المرحلة الحالية.

وأضاف أن انتهاء مدة ال60 يوما المرتبطة بتطبيق مذكرة التفاهم، التي لم يتم التوقيع عليها حتى هذه اللحظة، لا يعني بالضرورة العودة إلى التصعيد، موضحا أن المذكرة انهارت فعليا حتى وإن لم يتم الإعلان عن إلغائها بصورة كاملة وقاطعة من جانب الطرفين.

ولفت إلى أن مذكرة التفاهم سقطت فعليا خلال أسابيعها الأولى، ولم تستطع الصمود أمام المشهد الملتبس والتعقيدات المرتبطة بشروط التفاوض لدى كل طرف، إلى جانب غياب الإرادة والنية الحقيقية لتقديم أي تنازلات منطقية من أجل حلحلة المشهد التفاوضي المتجمد.

انتهاء مهلة ال60 يوما لا يعني اندلاع مواجهة جديدة

وحول المخاوف من أن يؤدي انقضاء مدة مذكرة التفاهم إلى اندلاع مواجهة جديدة، أكد الباحث في العلاقات الدولية أنه من الصعب جدا حدوث ذلك في المرحلة الحالية.

وأوضح أن الطرفين لم يصلا إلى هذه المرحلة، مشيرا إلى أن هناك حالة من الجمود تحيط بالمشهد، رغم انتهاء المهلة التي ارتبطت بمذكرة التفاهم.

مضيق هرمز أصبح عنوانا للأزمة

وتطرق محمد عثمان إلى التحول في الخطاب الأمريكي، خاصة مع تصدر مضيق هرمز المشهد، بعد أن كانت الأهداف المعلنة للعملية الأمريكية الإسرائيلية تتمثل في دفع إيران إلى التراجع عن امتلاك السلاح النووي، إلى جانب الحديث عن إسقاط النظام.

وقال إن الملف النووي لم يعد وحده في واجهة المشهد، بينما تصدر مضيق هرمز النقاش، بداية من الحديث عن فتح المضيق، وصولا إلى التصريحات الأمريكية بشأن امتلاكه.

وأكد أن الحديث عن مضيق هرمز بهذا الشكل لا يمكن اعتباره تراجعا في المطالب الأمريكية، لكنه يمثل مؤشرا على أن الولايات المتحدة ربما وصلت إلى مرحلة من اليأس في هذا التوقيت من إمكانية الضغط على إيران، سواء عبر الوسائل الدبلوماسية أو من خلال الضغط العسكري المحدود، من أجل دفعها إلى تقديم تنازلات.

تم نسخ الرابط