عاجل

معاريف: لا يوجد أصدقاء لإسرائيل.. وواشنطن تعيد بناء غزة لصالح حماس

كوشر ورئيس الكيان
كوشر ورئيس الكيان الإسرائيلي

قالت صحيفة معاريف العبرية إن المبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، المقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا يمكن وصفهما بأنهما صديقان لإسرائيل بالمعنى المتعارف عليه، مشيرة إلى أنهما يتعاملان مع إسرائيل ومصالحها، بما في ذلك المصالح الأمنية، بالنهج نفسه الذي يتبعه ترامب.

وأشارت الصحيفة إلى أن خطة إعادة إعمار قطاع غزة، التي جرى إعدادها خلال اجتماع استمر 4 ساعات بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وممثلين عن مجلس السلام، تبدو خطة طموحة وواعدة، إلا أن التحدي الأساسي يكمن في الانتقال بها من الورق إلى التنفيذ الفعلي.

وأضافت أن التطبيق العملي للخطة لا يبدو قريبا، لافتة إلى أنه جرى الإعلان رسميا عن أن تنفيذها الفعلي لن يبدأ قبل إجراء انتخابات الكنيست.

وبحسب معاريف، فإن أحد العوامل الرئيسية التي قد تؤثر في تنفيذ الخطة وتحقيق أهدافها هو الدور الذي يؤديه جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره وأحد أقرب المقربين إليه، وما يملكه من تأثير في تحديد توجهات الخطة وأهدافها.

وأوضحت الصحيفة أن كوشنر وشريكه المقرب ستيف ويتكوف ابتعدا مؤقتا عن بعض أنشطتهما المكثفة، وركزا على تطوير علاقاتهما مع مسؤولين إيرانيين بارزين، بهدف التوصل ليس فقط إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ينهي الحرب، وإنما أيضا إلى تفاهم من شأنه إعادة إيران إلى موقعها كقوة إقليمية وإعادتها إلى ما وصفته الصحيفة بـ"أسرة الأمم"، وفي الوقت نفسه، قرر كوشنر تركيز جهوده على المساعي الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة تأهيل قطاع غزة. 

ولفتت معاريف إلى أنه لا يرى حرجا سياسيا أو ترددا أخلاقيا في الحفاظ على علاقات وثيقة مع مسؤولين إيرانيين، رغم كون إيران من أبرز خصوم الولايات المتحدة وتعلن رسميا مواقف معادية لإسرائيل.

كما أشارت الصحيفة إلى أن كوشنر أجرى اتصالات مع جهات مرتبطة بحركة حماس، والتقى ممثلين عنها وتحدث معهم وناقش معهم ملفات تتعلق بغزة خلال وجوده في القاهرة، في وقت يسعى فيه جيش الكيان الصهيوني إلى ملاحقة الحركة والقضاء على قدراتها.

ورأت معاريف أن الدافع الذي يقف وراء النشاط السياسي والدبلوماسي لكوشنر يرتبط بما وصفته بـ"السعي وراء الجشع"، معتبرة أن ويتكوف يعد شريكا متحمسا له في هذا المسار.

وأضافت الصحيفة أن اتفاقيات أبراهام مع دول الخليج، التي لعب كوشنر دورا بارزا في دفعها إلى الأمام، حققت له، بحسب ما ورد في التقرير، مكاسب مالية كبيرة وصلت إلى مليارات الدولارات.

كما لفتت إلى استمرار العلاقات الوثيقة بين كوشنر وقادة المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أن هذه العلاقات تتأثر، بحسب تقدير الصحيفة، بحجم الثروة السعودية والمصالح الاقتصادية المرتبطة بها.

وخلصت معاريف إلى أن الدور الذي يؤديه كوشنر وويتكوف في ملفات غزة وإيران والعلاقات الإقليمية يعكس نهجا يقوم على التعامل مع القضايا من زاوية المصالح السياسية والاقتصادية لإدارة ترامب، وليس بالضرورة من منظور الالتزام التقليدي بالمصالح الإسرائيلية.

تم نسخ الرابط