استنزاف خطير للترسانة الأمريكية.. نقص حاد في صواريخ "باتريوت" و"ثاد"
ذكر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن الولايات المتحدة تواجه نقصًا متزايدًا في مخزونات صواريخ الدفاع الجوي الاعتراضية، بعد الاستخدام المكثف لهذه المنظومات في منطقة الخليج خلال مارس وأبريل، في ظل التصعيد العسكري مع إيران.
وأوضح المركز أن صواريخ الاعتراض الأمريكية استخدمت بصورة واسعة للتصدي لهجمات بطائرات مسيرة إيرانية منخفضة التكلفة نسبيًا، في وقت تصل فيه تكلفة الصاروخ الاعتراضي الواحد إلى ملايين الدولارات، مما يفرض عبئًا كبيرًا على المخزونات الأمريكية.
ووفقًا لـ3 مصادر مطلعة على بيانات حديثة لوزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، إلى جانب تقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، فإن مخزونات الأسلحة الأمريكية، ومن بينها صواريخ الدفاع الجوي الحيوية، شهدت تراجعًا حادًا عقب التصعيد الأخير مع إيران.

تراجع مخزون “باتريوت” و"ثاد"
وأشار تقرير المركز إلى أن المخزون الأمريكي يضم حاليًا أقل من 827 صاروخًا اعتراضيًا من طراز “باتريوت”، وأقل من 278 صاروخًا اعتراضيًا من منظومة “ثاد” المخصصة للتصدي للصواريخ الباليستية.
وتكشف هذه الأرقام عن استنزاف كبير مقارنة بالمخزونات التي كانت متاحة قبل اندلاع المواجهة، إذ قدر المركز عدد صواريخ “باتريوت” من أحدث طرازين بنحو 2200 صاروخ، مقابل نحو 452 صاروخًا من منظومة “ثاد”.
وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة استهلكت أكثر من نصف مخزونها من صواريخ «باتريوت» المتطورة خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا، ما يعكس حجم الاستنزاف الذي تعرضت له قدراتها الدفاعية خلال المواجهات الأخيرة.
تكلفة مرتفعة واستنزاف متسارع
وتعد منظومتا “باتريوت” و"ثاد" من أبرز أنظمة الدفاع الجوي التي يعتمد عليها الجيش الأمريكي لاعتراض الصواريخ الباليستية والتهديدات الجوية القادمة، إلا أن ارتفاع تكلفة الصواريخ الاعتراضية يجعل استخدامها ضد طائرات مسيرة منخفضة التكلفة تحديًا اقتصاديًا كبيرًا.

ويخلق هذا الاستخدام فجوة واضحة بين تكلفة السلاح المهاجم والصاروخ المستخدم لاعتراضه، بما يؤدي إلى استنزاف المخزونات الأمريكية بوتيرة متسارعة.
مخاوف بشأن دعم الحلفاء
وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن قدرة الولايات المتحدة على مواصلة دعم حلفائها في المنطقة بالوتيرة نفسها، خاصة مع استمرار التوترات والتصعيد العسكري.
كما يمثل تعويض المخزونات المستنزفة تحديًا، في ظل القيود المرتبطة بالطاقة الإنتاجية للصناعات الدفاعية والمدة الزمنية اللازمة لتصنيع أنظمة وصواريخ متطورة، مما قد يحد من قدرة واشنطن على إعادة بناء مخزوناتها بسرعة.



