عاجل

"نزيف لا يتوقف".. تحرك برلماني لمواجهة سرقات التيار الكهربائي

مجلس النواب
مجلس النواب

طالب النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، الحكومة والجهات الرقابية بتحرك عاجل لمواجهة سرقات التيار الكهربائي والتلاعب بالعدادات، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات يؤدي إلى استنزاف موارد الدولة وإهدار المال العام، فضلًا عن تحميل المواطنين الملتزمين أعباء إضافية لا علاقة لهم بها.

وقال أباظة، في تصريحات له، إن مواجهة سرقات الكهرباء تحتاج إلى منظومة رقابية وتكنولوجية متكاملة، ولا يمكن أن تقتصر على الحملات التقليدية أو ضبط الحالات الظاهرة فقط، خاصة في ظل تطور أساليب التلاعب بالعدادات وأنظمة القياس، والاستعانة في بعض الحالات بفنيين متخصصين لتنفيذ هذه العمليات.

وأشار إلى أن خطورة الظاهرة تزداد عندما تمتد إلى بعض المنشآت التجارية والصناعية والاستثمارات الكبرى، مؤكدًا ضرورة تطبيق معيار واحد على جميع المخالفين، دون تفرقة، مع إنفاذ القانون بحسم وعدالة لضمان تحقيق الردع.

وأوضح أن تقديرات خسائر سرقات التيار الكهربائي تصل إلى نحو 22 مليار جنيه سنويًا، معتبرًا أن هذه الأموال المهدرة كان من الممكن توجيهها إلى قطاعات أكثر احتياجًا، سواء من خلال تطوير شبكات الكهرباء ورفع كفاءة الخدمة، أو دعم المستشفيات والمدارس والمرافق العامة.

وأضاف أن استمرار هذا النزيف المالي لا يقتصر تأثيره على قطاع الكهرباء، وإنما يمتد إلى الموازنة العامة للدولة وينعكس في النهاية على تكلفة الخدمات التي يتحملها المواطن.

5 مطالب برلمانية لمواجهة سرقات الكهرباء

وطرح النائب أحمد فؤاد أباظة 5 مطالب عاجلة للحد من سرقات التيار الكهربائي والتلاعب بالعدادات، تشمل:

أولًا: تكثيف حملات التفتيش المفاجئة على العدادات، خصوصًا في المنشآت التجارية والصناعية كثيفة الاستهلاك، والاستعانة بفرق فنية متخصصة لرصد أساليب التلاعب غير التقليدية.

ثانيًا: التوسع في تركيب العدادات الذكية ومسبقة الدفع، وربطها بأنظمة مراقبة مركزية تستطيع تحليل أنماط الاستهلاك غير الطبيعية وإرسال إنذارات فورية عند رصد أي مؤشرات مخالفة.

ثالثًا: تشديد العقوبات المقررة على سرقة التيار الكهربائي والتلاعب بالعدادات، مع زيادة الغرامات بما يتناسب مع حجم الكهرباء التي جرى الاستيلاء عليها، وإلزام المخالفين بسداد كامل المستحقات والتكاليف الناتجة عن المخالفة.

رابعًا: إحكام الرقابة على الفنيين ومنافذ بيع وتركيب وصيانة العدادات، واتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق كل من يثبت تورطه في تسهيل عمليات سرقة الكهرباء.

خامسًا: إنشاء قاعدة بيانات موحدة للمخالفات وربط شركات توزيع الكهرباء بالجهات الرقابية، بما يضمن عدم تكرار المخالفات ويساعد على سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

 «سرقة الكهرباء اعتداء على المال العام»

وشدد أباظة على أن سرقة الكهرباء ليست مخالفة بسيطة، وإنما تمثل اعتداءً على المال العام وحقوق المواطنين، مؤكدًا أن خفض الفاقد غير الفني من شأنه توفير موارد يمكن إعادة توجيهها إلى تطوير شبكات الكهرباء وتحسين الخدمات العامة.

وطالب بدعم جهود وزارة الكهرباء والطاقة بقيادة الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، في مواجهة ظاهرة سرقة الكهرباء، مؤكدًا ضرورة أن تكون المواجهة شاملة وعادلة، دون استثناء أي مخالف، بصرف النظر عن حجم نشاطه أو نفوذه.

تم نسخ الرابط