بعد تقرير «بوليتيكو»عن الضبعة.. عمرو أديب يدعو للتواصل مع الإعلام قبل النشر
علق الإعلامي عمرو أديب على البيان الصادر عن هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، بشأن ما ورد في تقرير لصحيفة «بوليتيكو» حول مشروع محطة الضبعة النووية، مشيدًا بمضمون البيان، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى تطوير آلية التعامل الإعلامي مع التقارير التي تتناول مشروعات الدولة، بحيث لا يقتصر الرد على ما بعد النشر.
وقال عبر تغريدة نشرها على منصة "إكس":" إن البيان جاء وافيًا وعلميًا ومحترمًا، معتبرًا أن أهميته تتمثل في طمأنة المصريين أولًا، إلى جانب الرد على ما ورد في الصحيفة الأجنبية.
عمرو أديب: الرد قبل النشر أفضل
وأوضح أن ملاحظته لا تتعلق بالطاقة النووية، وإنما بخبرته العملية في التعامل مع وسائل الإعلام، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية تجد نفسها في كثير من الأحيان مضطرة إلى الرد على موضوعات بعد نشرها، وهو ما يحرمها من فرصة تقديم وجهة نظرها إلى جانب المادة الصحفية منذ البداية.
وأشار إلى أن قواعد العمل الصحفي تتيح للناشر الإشارة إلى أنه تواصل مع الجهة المعنية للحصول على تعليق قبل نشر التقرير، وفي حال عدم تلقي رد، يمكن أن يذكر ذلك ضمن المادة المنشورة.
وأضاف أن الرد بعد النشر يجعل الجهة المعنية في موقف أكثر صعوبة، لأنها تدخل في مرحلة تصحيح أو نفي ما تم نشره بدلًا من أن تكون جزءًا من القصة منذ بدايتها.
«مش كل من هب ودب»
وطرح أديب تساؤلًا حول ما إذا كان المطلوب من الجهات الرسمية ترك أعمالها والتفرغ للرد على جميع التقارير والمنشورات
وأجاب بأن ذلك ليس منطقيًا، مؤكدًا أن القضية تتعلق بالتمييز بين وسائل الإعلام التي تستحق التواصل معها وتلك التي لا تستحق الاهتمام.
وأوضح أن هناك جهات إعلامية مؤثرة في الداخل والخارج تستحق الرد عليها، بل يمكن توجيه الدعوة إلى صحفييها وممثليها لزيارة مواقع المشروعات المهمة والاطلاع عليها عن قرب.
دعوة الإعلام المؤثر إلى مواقع المشروعات
ويرى أن التعامل الإيجابي مع الإعلام يمكن أن يحول بعض الموضوعات التي قد تثير جدلًا إلى فرصة لإظهار المعلومات الحقيقية للرأي العام.
وضرب مثالًا بإمكانية دعوة وسائل الإعلام المؤثرة إلى جولة داخل مشروع محطة الضبعة، وإطلاعها على مراحل العمل والإجراءات المتبعة، بدلًا من ترك المجال أمام المعلومات غير الدقيقة أو الروايات التي قد تُبنى على مصادر محدودة.
وأكد أن امتلاك الجهة المعنية القدرة على تقديم رد مهني ودقيق وصادق يجعل التواصل المبكر مع وسائل الإعلام أكثر فاعلية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمشروع استراتيجي بحجم محطة الضبعة النووية.
التجاهل للجهات المشبوهة فقط
ووضع أن يكون هناك حدود واضحة للتعامل الإعلامي، معتبرًا أن التجاهل يمكن أن يكون مناسبًا تجاه الجهات المشبوهة أو وسائل الإعلام التي لا تتمتع بالمصداقية، بينما تحتاج وسائل الإعلام المؤثرة إلى اهتمام وتواصل وردود واضحة.
وقال إن التعامل مع الإعلام المؤثر، سواء داخل مصر أو خارجها، يجب ألا يقتصر على الرد بعد نشر الموضوع، وإنما يبدأ قبل النشر، من خلال إتاحة المعلومات والتواصل مع الصحفيين والرد على التساؤلات.
بيان رسمي بشأن تقرير «بوليتيكو»
وجاءت تغريدة أديب بالتزامن مع بيان إعلامي أصدرته هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء بشأن ما ورد في مادة منشورة بصحيفة «POLITICO» حول مشروع محطة الضبعة.
وقالت الهيئة إنها تابعت ما ورد في المادة المنشورة بشأن مشروع إنشاء المحطة النووية بالضبعة، وما تضمنته من مزاعم وشكوك، في إطار ما اعتبرته ضرورة لتوضيح الحقائق المتعلقة بالمشروع.