رشا شرف: منع السوشيال ميديا ليس الحل.. نريد طفلا يحكم بنفسه
أكدت الدكتورة رشا شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، أن مشروع «جذوري تمتد إلى الغد» يستهدف دراسة المتغيرات والتحديات التي تؤثر على الأطفال، والوصول إلى رؤى وحلول تساعد في بناء شخصية مصرية متوازنة، معتزة بهويتها وقادرة على التعامل مع المستقبل بوعي وتفكير نقدي.
أوضحت رشا خلال مداخلة لها ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن المشروع يفتح حوارا مجتمعيا واسعا بمشاركة أولياء الأمور والمعلمين والمتخصصين وكل المهتمين بشؤون الأطفال.
«الجذور» تعني الهوية المصرية والاستعداد للمستقبل
وقالت رشا شرف إن اختيار اسم «جذوري تمتد إلى الغد» يحمل رسالة واضحة، موضحة أن المقصود بالجذور هو الهوية المصرية والأصول والقيم، لكن تناولها يتم بصورة غير تقليدية تهيئ الأطفال للمستقبل.
وأضافت أن المشروع لا يركز على الماضي فقط، وإنما يتناول أيضا موضوعات مثل الوعي الرقمي والوعي الإعلامي، بهدف تأهيل الأطفال للتعامل مع التغيرات والتحديات المستقبلية.
المنع ليس الحل مع السوشيال ميديا
وأوضحت الأمين العام لصندوق تطوير التعليم أن الدراسات أثبتت أن منع الأطفال من استخدام التكنولوجيا ليس أفضل استراتيجية، مشيرة إلى أن المنع قد يدفعهم إلى تطوير أساليب للتحايل على القيود.
وأكدت أن الهدف هو تأهيل الطفل ليكون قادرا على التعامل مع «البحر الواسع» للمحتوى الرقمي، مع امتلاك «فلتر داخلي» يساعده على الحكم بنفسه على ما يراه، والتمييز بين المحتوى الجيد والضار.
تدريب الأطفال على التفكير النقدي
وأشارت إلى أن المشروع يتضمن أنشطة وورش عمل تعتمد على القصص والكتب والحكي، إلى جانب تدريب الأطفال على التعامل مع المعلومات التي تصل إليهم عبر منصات مثل «إنستجرام» و«فيسبوك».
وأوضحت أن الطفل يتعلم من خلال هذه الأنشطة كيفية التحقق من صحة المعلومات، والتفكير في تأثير الرسائل التي يتلقاها على الآخرين، خاصة في ما يتعلق بالتنمر والعنف الإلكتروني.
5 قيم محورية لمواجهة التنمر والعنف
وكشفت رشا شرف أن المشروع بدأ بتحديد 5 قيم محورية، بالاستفادة من وثائق وقيم مستمدة من الحضارة المصرية القديمة، ثم عقد ورش عمل بمشاركة خبراء لاختيار القيم الأكثر قدرة على معالجة المشكلات التي تواجه الأطفال.
وأوضحت أن من بين هذه القيم احترام الآخر وتحمل المسؤولية، بهدف بناء شخصية المواطن المصري القادر على التعامل مع الآخرين بصورة إيجابية.
«منصة حوار» تشارك في المشروع
وأشارت إلى أن المشروع يستفيد من «منصة حوار» التابعة لمركز دعم واتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء، بهدف الوصول إلى أولياء الأمور والطلاب والخبراء، والاستماع إلى آرائهم بشأن أفضل الطرق للتعامل مع التحديات التي تواجه الأطفال.
وأكدت أن المرحلة الحالية تمثل البداية فقط، وأن المشروع مستمر للوصول إلى حلول تناسب احتياجات المجتمع المصري، بدلا من فرض نموذج واحد على جميع الأطفال والأسر.
ورش عمل للأطفال في جميع المحافظات
ولفتت إلى أن الصندوق يستعد لتنظيم ورش عمل للأطفال في مختلف المحافظات، وليس عواصم المحافظات فقط، بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضحت أن الهدف هو تدريب الأطفال على أن يكونوا «عوامل تغيير» داخل مجتمعاتهم، بحيث يستطيع الطفل حماية نفسه والتعامل مع الأفكار والسلوكيات غير المقبولة اجتماعيا، ونقل القيم الإيجابية إلى الآخرين.