باحث إسلامي: أنا مسلم يجب أن تظهر في السلوك والأخلاق قبل أن تُكتب على الملابس
طرح الباحث في الشؤون الإسلامية ياسر محمود سلمى رؤية حول التعبير عن الهوية الدينية في المجتمع، مؤكدًا أن الانتماء الديني لا ينبغي أن يقتصر على الشعارات والعبارات المكتوبة، وإنما يجب أن ينعكس بصورة أساسية على سلوك الإنسان وأخلاقه وتعاملاته مع الآخرين.
وقال في منشور له على موقع "الفيس بوك":" إن عبارة أنا مسلم لا ينبغي أن تكون مجرد كلمات تكتب على الملابس، بل يجب أن يراها الآخرون في أخلاق صاحبها وأمانته ورحمته واحترامه للناس.
الهوية الدينية بين الاعتزاز والاستعراض
وأوضح أن اعتزاز الإنسان بدينه وهويته أمر يمكن أن يكون جزءًا طبيعيًا من شخصيته، لكنه حذر في الوقت نفسه من تحويل المجال العام إلى مساحة للاستعراض المستمر للهويات الدينية أو القومية والثقافية.
وأشار إلى أن انتشار كتابة الهويات المختلفة على الملابس قد يؤدي، إلى إبراز الفوارق بين أفراد المجتمع بصورة متزايدة، بحيث يتحول كل فرد إلى ممثل لهوية خاصة في مواجهة هويات أخرى.
وضرب مثالًا باحتمال ظهور عبارات تعبر عن الانتماءات الدينية والقومية والثقافية المختلفة، معتبرًا أن استمرار هذا النمط قد يؤدي إلى تقسيم المجتمع في الوعي العام إلى جماعات وفئات وقوميات وطوائف.
«كلنا مصريون»
وشدد على أهمية الهوية الوطنية الجامعة، مؤكدًا أن المصريين، رغم اختلافاتهم الدينية والثقافية، يجمعهم انتماء وطني واحد.
ودعا إلى الاحتفاظ بالهوية الدينية والعقيدة والانتماء الثقافي والاعتزاز بها، مع عدم تحويلها إلى وسيلة لإحداث حالة من الاستقطاب أو وضعها في مواجهة انتماءات الآخرين.
ويرى أن الاعتزاز بالهوية الخاصة لا يتعارض مع الانتماء إلى هوية وطنية أوسع، وأن المجتمع يحتاج إلى مساحات مشتركة تحافظ على تماسكه وتمنع تحول الاختلافات الطبيعية إلى صراعات بين فئات المجتمع.
الأخلاق معيار التعبير الحقيقي عن الدين
وأكد أن السلوك اليومي هو الاختبار الحقيقي الذي يمكن من خلاله الحكم على أثر الدين في حياة الإنسان، وليس مجرد العبارات التي يكتبها أو الشعارات التي يرفعها.
وقال إن المطلوب أن تظهر عبارة أنا مسلم في تعاملات الإنسان مع الآخرين، وفي أمانته ورحمته واحترامه للناس وحسن معاملته لهم.
وأضاف أن الصورة التي ينبغي أن يتركها الإنسان لدى الآخرين هي أن يقولوا عنه: «هذا فعلاً مسلم، انظر إلى أخلاقه وأمانته ورحمته ومعاملته للناس».