سامح عسكر: تهديد عُمان وتقليص مناورات كوريا مؤشرات على تراجع نفوذ أمريكا
قال المحلل السياسي سامح عسكر إن تطورات شهدتها الساحة الدولية مؤخرًا تمثل، من وجهة نظره، مؤشرات على ضعف وتراجع النفوذ الأمريكي حول العالم، مشيرًا إلى تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسلطنة عُمان، إلى جانب قرار تقليص المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.
وكتب عسكر عبر حسابه على منصة «إكس»: «حاجتين حصلوا أمس واليوم مهمين جدًا، مؤشرات على ضعف وتضاؤل نفوذ أمريكا حول العالم».
وأوضح أن التطور الأول يتمثل في تهديد ترامب لسلطنة عُمان، قائلًا: «إذا وقفت عُمان في طريقنا، فسوف نمطرهم بقصف مدمر».
وأضاف أن التطور الثاني يتعلق بتقليص المناورات العسكرية الأمريكية مع كوريا الجنوبية، معتبرًا أن القرار جاء لإرضاء كوريا الشمالية، مستشهدًا بتصريحات ترامب التي أرجع فيها القرار إلى علاقته الجيدة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وتابع عسكر: «أمريكا بنت إمبراطوريتها العظمى ليس فقط على الجيش، طب ما الصين وروسيا أقوياء، لكن اللي أعطى لأمريكا الغلبة وجعلها تنتصر في الحرب الباردة هم حلفاؤها».
وأشار إلى أن الحلفاء شكلوا، بحسب رؤيته، عنصر قوة للولايات المتحدة اقتصاديًا وأمنيًا وسياسيًا وعسكريًا، معتبرًا أن هذا الدور بدأ يتراجع خلال الفترة الأخيرة.
وقال إن الولايات المتحدة فقدت جزءًا من تحالفها الأوروبي خلال عهد ترامب، مضيفًا: «دلوقتي الوضع بيتغير، وبعد ما فقدت أمريكا في عهد ترامب الحليف الأوروبي جزئيًا، دلوقتي بتفقد الحليف العربي والأسيوي».
وربط عسكر تهديد ترامب لسلطنة عُمان بموقفها من التنسيق مع إيران بشأن إدارة مضيق هرمز، معتبرًا أن الموقف الأمريكي يعكس توترًا تجاه السلطنة.
وفيما يتعلق بكوريا الجنوبية، اعتبر عسكر أن تقليص المناورات العسكرية مع واشنطن يمثل مؤشرًا على رغبة ترامب في استرضاء كوريا الشمالية، قائلًا إن «ترامب بيحترم فقط القوة»، وربط ذلك بالقدرات النووية التي تمتلكها بيونج يانج.
واختتم عسكر تحليله بالقول: «ترامب جاي لعنة على أمريكا وتأثيره عليها هيكون أسرع من تأثير جورباتشوف وبوريس يلسين على الاتحاد السوفيتي مع الفارق».