الأسهم العالمية ترتفع 0.6% بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي وتراجع النفط
ارتفعت الأسهم العالمية خلال تعاملات اليوم، مدعومة بمكاسب قطاع التكنولوجيا بعد النمو القياسي في إيرادات شركة «أنثروبيك»، ما عزز توقعات استمرار الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية.
ناسداك 100 يصعد 0.6% والأسواق العالمية تتقدم
صعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.6%، بينما ارتفعت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%، متجهة نحو تسجيل مستويات قياسية جديدة.
وامتدت المكاسب إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، بدعم من أسهم التكنولوجيا، إذ ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.3%، بينما صعد مؤشر إم إس سي آي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.4%.
تراجع النفط رغم توترات الشرق الأوسط
تراجع سعر خام برنت مقتربا من 88 دولارا للبرميل، رغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط، مع مواصلة المنتجين في المنطقة نقل كميات كبيرة من الخام.
كما تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو نقطتي أساس إلى 4.67%.
وتراجع الدولار للجلسة الثالثة على التوالي، في الوقت الذي ارتفع فيه الذهب الفوري بنسبة 0.7% إلى 4407 دولارات للأوقية، مواصلا مكاسبه للأسبوع الثاني على التوالي.
وجاء صعود الذهب مع تراجع توقعات اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة هذا العام، ما ضغط على الدولار وخفض تكلفة اقتناء المعدن بالنسبة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
كما ارتفعت بتكوين بنسبة 0.8% إلى 63511 دولارا، بينما صعد النحاس مقتربا من مستوى قياسي، مع اتساع فارق رئيسي للأسعار في بورصة لندن، في إشارة إلى زيادة المنافسة على الشحنات الفورية.
أسهم الذكاء الاصطناعي تقود الأسواق مجددا
عادت الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى قيادة الأسواق، بعد موجة تقلبات قوية شهدها شهر يوليو، دفعت المستثمرين خلاله إلى قطاعات أكثر ارتباطا بالدورة الاقتصادية.
وتعززت الرهانات على قوة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي بعدما أبلغت شركة «أنثروبيك»، المالكة لروبوت المحادثة «كلود»، مستثمرين محتملين بأن إيراداتها خلال الربع الثاني قفزت بما لا يقل عن 14 مرة مقارنة بالفترة نفسها من 2025، وفقا لمستندات اطلعت عليها بلومبرغ.
كما تابع المستثمرون الإفصاحات الفصلية عن حيازات المؤسسات الاستثمارية الكبرى من الأسهم الأميركية، بعدما رفعت «بيركشاير هاثاواي» حصتها في «ألفابت».
وقالت ماريا فيتمان، مديرة أبحاث الأسهم لدى «ستيت ستريت غلوبال ماركتس»، إن المستثمرين المؤسسيين لا يزالون يظهرون إقبالا قويا على المخاطرة، خصوصا في القطاعات التي تتمتع بقوة الأرباح مثل الأسهم الأميركية والتكنولوجيا.
بيانات أميركية تقلص رهانات رفع الفائدة
ساهمت قراءات التضخم الأميركية الضعيفة المتتالية، إلى جانب ضعف بيانات مبيعات التجزئة، في تقليص توقعات المتداولين بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع تكاليف الاقتراض بحلول نهاية العام.
وكانت توقعات رفع الفائدة قد قدمت دعما للدولار خلال الفترة الماضية، إلا أن تغير النظرة إلى السياسة النقدية الأميركية انعكس سلبا على العملة.
كما تواجه العملة الأميركية ضغوطا إضافية، وسط حالة عدم اليقين المرتبطة بعلاقة الرئيس دونالد ترمب مع الاحتياطي الفيدرالي، ومحاولات إقالة عضو مجلس المحافظين ليزا كوك.
سندات الخزانة الأميركية تحت الاختبار
تستعد وزارة الخزانة الأميركية لطرح سندات لأجل 20 عاما خلال الأسبوع الجاري، في اختبار جديد لشهية المستثمرين تجاه الديون طويلة الأجل.
ويأتي ذلك بعد بيع الحكومة الأميركية سندات لأجل 30 عاما خلال الأسبوع الماضي بأعلى سعر فائدة في نحو ربع قرن، في مؤشر على مطالبة المستثمرين بعائد أكبر مقابل تمويل العجز الأميركي المتزايد.
مضيق هرمز يظل المحرك الأبرز لأسواق النفط
اتسمت تعاملات الأسواق بالحذر مع استمرار متابعة الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما قفزت أسعار النفط بنحو 6% الأسبوع الماضي.
ومع اقتراب الأسهم من مستويات قياسية بدعم من تجدد الرهانات على الذكاء الاصطناعي، يظل التركيز على تطورات الشرق الأوسط بحثا عن المحرك الرئيسي التالي للأسواق.
وقال كايل رودا، كبير المحللين لدى «كابيتال دوت كوم»، إن حالة عدم اليقين الجيوسياسي لا تزال أكبر عامل ضغط على الأسواق، رغم أن تراجع النشاط العسكري نسبيا في الشرق الأوسط ساهم في خفض مستويات التقلب بصورة محدودة.
بيانات الصين تحت أنظار المستثمرين
ارتفع الين الياباني بنسبة 0.3% إلى 158.92 ين للدولار، بعدما أظهرت بيانات تباطؤ النمو الاقتصادي في اليابان بشكل غير متوقع خلال الربع الثاني، مع استمرار ضعف الإنفاق الرأسمالي.
وتترقب الأسواق أيضا مجموعة من البيانات الاقتصادية الصينية، تشمل مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، وسط توقعات بارتفاع محدود في إنفاق المستهلكين خلال يوليو، بالتزامن مع احتمال تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي.
ويرى استراتيجيون أن الزخم الاقتصادي للصين يواصل التراجع، في ظل تباطؤ نمو الائتمان وضعف التضخم، مع ترقب بيانات النشاط لشهر يوليو لتقييم مدى قدرة الاستهلاك والاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة على دعم الاقتصاد.