الأسهم الأميركية تستقر وناسداك يرتفع 0.2% بدعم من شركات التكنولوجيا
استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية خلال تعاملات الإثنين 17 أغسطس، وسط توازن بين التفاؤل المتزايد بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تجدد المخاوف بشأن تداعيات الأوضاع في مضيق هرمز على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
ناسداك يصعد 0.2% والأسهم الأميركية تتباين
تحرك مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بالقرب من مستويات الإغلاق السابقة دون تغير ملموس، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2%، في حين تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 123 نقطة أو 0.2%.
وحصل ناسداك، الذي يضم نسبة كبيرة من أسهم شركات التكنولوجيا، على دعم من مكاسب شركات الرقائق، وفي مقدمتها ميكرون تكنولوجي، عقب تقارير عن الأداء القوي لشركة أنثروبيك في الربع الثاني.
وارتفع سهم ميكرون بأكثر من 3%، كما سجلت أسهم برودكوم وإنفيديا مكاسب خلال التعاملات.
النفط يرتفع مع تصاعد مخاطر مضيق هرمز
ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، بعد تصريحات لمسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز، أشار خلالها إلى أن طهران قد تصعد التوترات في مضيق هرمز والمنطقة حال فشل المساعي الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.5% إلى قرابة 83 دولارا للبرميل، بينما ارتفعت عقود خام برنت بنسبة 0.6% إلى نحو 89 دولارا للبرميل.
وكان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد سجل مستوى قياسيا جديدا الأسبوع الماضي، بدعم من موسم نتائج أعمال قوي عزز معنويات المستثمرين رغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط والمخاوف المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.
تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية
ساهمت بيانات مبيعات التجزئة المخيبة للآمال ومعدل التضخم المعتدل نسبيا في خفض توقعات الأسواق بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل.
وقال روري ماكفرسون، كبير استراتيجيي السوق لدى شركة رين ستيرلينغ، إن التحول في توقعات أسعار الفائدة ساهم جزئيا في دعم أسهم التكنولوجيا، خاصة بعد الأداء القوي للقطاع خلال الفترة الأخيرة.
وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي، المقرر صدوره الأربعاء، إلى جانب نتائج عدد من شركات التجزئة الكبرى.
ومن المنتظر إعلان نتائج وول مارت الخميس، بينما تعلن هوم ديبوت ولويز نتائجهما يومي الثلاثاء والأربعاء على التوالي.
تصنيع نيويورك يسجل أفضل أداء في 4 سنوات
أظهر مسح أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ارتفاع نشاط المصانع في المنطقة إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات خلال أغسطس.
وسجل مؤشر إمباير ستيت للتصنيع 20.6 نقطة، مرتفعا بنحو 5 نقاط عن يوليو، ومتجاوزا توقعات داو جونز البالغة 12 نقطة.
وجاء التحسن مدفوعا بشكل رئيسي بقفزة في مؤشر الطلبيات غير المنجزة، الذي ارتفع إلى 15.5 نقطة، بزيادة 10 نقاط عن الشهر السابق.
إيرادات أنثروبيك تتجاوز 11.5 مليار دولار
أظهرت تقارير أن شركة أنثروبيك سجلت قفزة كبيرة في إيراداتها خلال الربع الثاني، لتتجاوز 11.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 787 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، و4.73 مليار دولار في الربع الأول من 2026.
وأشارت الوثائق إلى تسجيل الشركة دخلا تشغيليا معدلا إيجابيا خلال الربع الثاني، ما عزز التفاؤل بشأن نمو قطاع الذكاء الاصطناعي.
ودعمت هذه التطورات أسهم شركات الرقائق في تعاملات السوق، مع ارتفاع ميكرون بنحو 3% وبرودكوم بنحو 1%، إلى جانب تحرك سهم إنفيديا في المنطقة الإيجابية.
أبرز تحركات الأسهم الأميركية والعالمية
ارتفع سهم علي بابا بنحو 1% بعد تقارير عن اعتزام الشركة بيع قطاع تطوير الألعاب التابع لها لشركة الأسهم الخاصة تروستار كابيتال مقابل أكثر من ملياري دولار.
كما صعد سهم إحدى شركات التكنولوجيا بعد إعلان رئيسها التنفيذي شراء أكثر من 105 آلاف سهم الأسبوع الماضي بسعر 95 دولارا للسهم.
وارتفعت أسهم شركة SoFi Technologies بعد بدء شركة بايبر ساندلر تغطية السهم بتوصية «زيادة الوزن النسبي»، مع اعتبار المستويات الحالية نقطة دخول جذابة وفقا للمحللين.
وفي قطاع الطاقة، ارتفع سهم Vista Energy بعد إفصاح صندوق التحوط التابع للملياردير بيتر ثيل عن امتلاك نحو 1.2 مليون سهم إيداع أميركي في الشركة، بقيمة تقارب 76 مليون دولار بنهاية الربع الثاني.
كما صعدت أسهم شركة الشحن الدنماركية ميرسك بنحو 4.3% في بداية التعاملات الأوروبية، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس 2022، بعدما رفعت الشركة توقعاتها للأرباح للمرة الثانية هذا العام، بدعم من ارتفاع أسعار الشحن وصمود الطلب العالمي على التجارة.