التعليم: حفظ جزئين من القرآن الكريم ضمن الاهتمام بالتربية الدينية
أصدر محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، توجيهات جديدة بشأن الاهتمام بالتربية الدينية داخل المدارس، وفي مقدمتها التشديد على حفظ جزئين من القرآن الكريم خلال المرحلة الابتدائية، في إطار دعم الجانب القيمي والتربوي لدى الطلاب.
وتستهدف التوجيهات طلاب المرحلة الابتدائية باعتبارها من أهم المراحل التعليمية في تكوين شخصية الطفل، حيث يكتسب خلالها العديد من المعارف والسلوكيات والقيم التي تستمر معه في المراحل التعليمية التالية.
ويأتي حفظ جزئين من القرآن الكريم ضمن الاهتمام بالتربية الدينية وتعزيز دورها في العملية التعليمية، بما يتيح للطلاب التعرف بصورة أكبر على القيم والمبادئ الدينية، إلى جانب ما يحصلون عليه من معارف ومهارات في مختلف المواد الدراسية.
وأكدت توجيهات وزير التربية والتعليم أهمية ألا يقتصر الاهتمام بالطالب على الجانب الأكاديمي فقط، وإنما يمتد إلى بناء الشخصية وتنمية القيم والسلوكيات الإيجابية.
وتأتي هذه التوجيهات في الوقت الذي تستعد فيه المدارس للعام الدراسي الجديد، حيث تعمل الإدارات التعليمية والمدارس على إعداد الجداول الدراسية وتنظيم اليوم الدراسي بما يتناسب مع القرارات والتوجيهات الصادرة عن الوزارة.
ومن بين التوجيهات التي أكد عليها وزير التعليم وضع حصة التربية الدينية ضمن أول 4 حصص في اليوم الدراسي، بحيث تكون الحصة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة بحد أقصى.
ويهدف هذا التنظيم إلى ضمان حصول الطلاب على حصة التربية الدينية في بداية اليوم الدراسي، وعدم تأخيرها إلى الحصص الأخيرة، بما يدعم انتظام الطلاب في حضورها ويتيح لهم الاستفادة من الحصة خلال الفترة الأولى من اليوم.
ويشمل تنظيم الحصة إمكانية وضعها في أي من الحصص الأربع الأولى وفقًا للجدول الذي تضعه المدرسة، فلا يشترط أن تكون الحصة الأولى تحديدًا، وإنما يمكن أن تكون الثانية أو الثالثة أو الرابعة.
ويأتي ذلك إلى جانب التأكيد على حفظ جزئين من القرآن الكريم خلال المرحلة الابتدائية، وهو ما يضع التربية الدينية ضمن الاهتمامات الأساسية في هذه المرحلة.
ويترقب أولياء الأمور آليات تنفيذ هذه التوجيهات داخل المدارس، خاصة فيما يتعلق بمتابعة حفظ الطلاب للجزءين المحددين، وطريقة تنظيم حصص التربية الدينية في الجداول المدرسية.
وتؤكد التوجيهات أن التربية الدينية تمثل عنصرًا مهمًا في بناء شخصية الطالب، بالتوازي مع الاهتمام بالمواد الدراسية الأخرى، بما يحقق رؤية متكاملة للتعليم تجمع بين المعرفة والقيم.
كما يساهم وضع حصة التربية الدينية في بداية اليوم الدراسي في إعطائها مساحة واضحة داخل الجدول المدرسي، ويضمن عدم التعامل معها باعتبارها مادة يمكن تأجيلها إلى نهاية اليوم.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه يستهدف دعم شخصية الطالب المصري منذ المرحلة الابتدائية، من خلال الاهتمام بالعلم والقيم والأخلاق في الوقت نفسه.