أضرار جسدية ونفسية.. مخاطر التوتر على صحة الجسم
نشرت صحيفة "The Sun" تقريرا لتوضيح تأثير التوتر على الجسم، موضحة أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في استجابة الجسم الطبيعية للإجهاد من خلال إفراز هرموني الكورتيزول والأدرينالين، وإنما في عدم قدرته على العودة سريعا إلى حالته الطبيعية.
ويؤدي التوتر المستمر والمتكرر إلى ما يشبه "التآكل والتمزق" في الجسم، مما قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية مزمنة، من بينها أمراض القلب.
أنواع التوتر وتأثيراتها الصحية
1. التوتر الحاد: حيث ينتج التوتر الحاد عن مواقف مفاجئة وقصيرة، مثل المشادات الكلامية أو الازدحام المروري، ويؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم وزيادة الأكسجين لفترة قصيرة، عادة ما تتلاشى خلال 40 إلى 60 دقيقة، ليعود الكورتيزول إلى مستوياته الطبيعية، أما في حالات الصدمات، فقد تستغرق عودة الجسم إلى حالته الطبيعية فترة تتراوح بين 4 و8 أسابيع.
و يمكن العناية بالنفس بعد التعرض للتوتر من خلال استخدام تقنيات الاسترخاء واليقظة الذهنية، مثل التنفس العميق والتركيز على الإحساس الجسدي، للمساعدة على التخلص من التوتر.
2. الإجهاد المزمن: حيث يبقي الإجهاد المزمن الجسم في حالة توتر لفترة طويلة نتيجة عوامل مختلفة، مثل الانتقال إلى مكان جديد، واضطرابات النوم، والضغوط العائلية أو ضغوط العمل.
وقد يؤدي استمرار هذه الحالة إلى انخفاض حساسية الأنسولين وزيادة خطر الإصابة بمشكلات في القلب والكبد، إضافة إلى مشكلات الخصوبة، ويمكن إجراء تغييرات مريحة ومستدامة في نمط الحياة والاستمرار عليها، مع إمكانية الاستعانة بمعالج نفسي للمساعدة في التعامل مع مصادر التوتر.
3. كبت المشاعر: يحدث كبت المشاعر عند تجاهلها وعدم التعبير عنها أو التنفيس عنها، وقد يسهم ذلك في تسارع تدهور الذاكرة وزيادة ظهور الأعراض الجسدية، ويمكن اللجوء إلى العلاجات النفسية، مثل العلاج السلوكي المعرفي، للمساعدة في التعبير عن المشاعر والتعامل معها، إلى جانب ممارسة التأمل والرياضة، اللذين قد يساعدان في التعامل مع الاكتئاب والقلق.
4. التوتر الإيجابي: حيث ينشأ التوتر الإيجابي عند مواجهة تحديات مثل الاختبارات أو مقابلات العمل، وقد يكون مفيدا للأداء طالما يعود الجسم إلى مستوياته الطبيعية بعد انتهاء التحدي، ويمكن الاستفادة من الضغط الإيجابي من خلال تعديل طريقة التفكير والنظر إليه باعتباره استجابة مفيدة، مع الحرص على الحصول على وقت كاف للراحة والعناية بالنفس بعد انتهاء الموقف.



