عاجل

حسام عبد الغفار: مصر تصنع 91% من الأدوية الموجودة في السوق

الدكتور حسام عبد
الدكتور حسام عبد الغفار

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن الدولة المصرية تولي ملف الأمن الدوائي أهمية كبيرة باعتباره جزءا من الأمن القومي، مشيرا إلى أن توفير الدواء بشكل مستمر وآمن وفعال وبجودة عالية وسعر مناسب يتطلب العمل على عدة محاور متكاملة.

تصنيع 91% من الأدوية داخل مصر

وأوضح حسام عبد الغفار، خلال حواره  ببرنامج «العالم غدا» على القناة الأولى المصرية، أن مصر تصنع حاليا نحو 91% من الأدوية الموجودة في السوق المحلية، بما يعني أن 91 عبوة من كل 100 عبوة دواء يتم إنتاجها داخل مصر.

وأضاف أن الأمن الدوائي لا يعتمد على التصنيع المحلي فقط، وإنما يشمل أيضا توفير مخزون استراتيجي من الأدوية، وتنويع مصادر الاستيراد، إلى جانب العمل على توطين صناعة المواد الخام الفعالة المستخدمة في إنتاج الأدوية.

توطين المواد الخام للأدوية

وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن هيئة الدواء المصرية تعمل على توطين صناعة 50 صنفا من المواد الخام الفعالة بحلول عام 2030، موضحا أن هذه الأصناف تمثل نحو 78% من احتياجات مصر الدوائية.

ولفت إلى أهمية قوة الجهات الرقابية لضمان سلامة وفعالية وجودة الأدوية، مشيرا إلى حصول هيئة الدواء المصرية على مستوى النضج الثالث من منظمة الصحة العالمية في مجالي تصنيع الأدوية واللقاحات.

الجينوم المصري والتنبؤ بالأمراض

وتحدث عبد الغفار عن مشروع الجينوم المصري، موضحا أنه يمثل خريطة صحية للجينات، ويمكن أن يساعد مستقبلا في التنبؤ باحتمالات الإصابة ببعض الأمراض قبل ظهورها، مؤكدًا أن المشروع يفتح المجال أمام الانتقال من مفهوم الوقاية إلى التنبؤ، بما يسمح بتحديد عوامل الخطر المرتبطة ببعض الأمراض والعمل على تعديل نمط الحياة لتقليل احتمالات الإصابة بها.

تحذير من تغيير الدواء دون استشارة الطبيب

وحول شكاوى بعض المرضى من اختلاف استجابتهم للأدوية المصنعة محليا، شدد عبد الغفار على ضرورة عدم تغيير الدواء أو الانتقال من منتج إلى آخر دون الرجوع إلى الطبيب، وأن اختلاف الاستجابة للدواء لا يعني بالضرورة أن المنتج غير فعال، لأن الاستجابة العلاجية قد تختلف من شخص لآخر وفقا لعوامل متعددة، بينها الوزن ونمط الحياة وطبيعة الجسم، مؤكدا أن تجربة فردية لا يمكن تعميمها على منتج دوائي بالكامل.

تطوير منظومة الإسعاف

وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى انخفاض معدلات تأخر سيارات الإسعاف بشكل كبير، موضحا أن ذلك يرجع إلى زيادة أعداد السيارات وتغيير خطط انتشارها وفقا للكثافات ومعدلات الحوادث وطبيعة الطرق، وأن منظومة الإسعاف أصبحت تعتمد على نقاط ثابتة وأخرى متحركة تتغير وفقا للكثافات، إلى جانب الاهتمام بصيانة أسطول السيارات، لافتا إلى أن بعض سيارات الإسعاف التي تجاوز عمرها 10 أو 15 عاما لا تزال تعمل بكفاءة نتيجة الاهتمام بالصيانة.

المدن الطبية تتجاوز فكرة المستشفى

وأوضح عبد الغفار أن مفهوم المدن الطبية المتكاملة لا يقتصر على تقديم العلاج، وإنما يشمل التدريب والبحث العلمي والسياحة العلاجية وإقامة الكوادر والمرضى، مشيرًا إلى أن المدن الطبية المزمع إنشاؤها في العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة ستضم آلاف الأسرة، إلى جانب الحضانات والرعايات ومراكز البحث العلمي والجامعات المتخصصة والتدريب، بما يحولها إلى منظومة متكاملة لإنتاج مقومات النظام الصحي.

تطوير وحدات الرعاية الأولية

وكشف المتحدث باسم وزارة الصحة أن تطوير وحدات الرعاية الصحية الأولية يمثل أحد أهم الملفات التي تعمل عليها الوزارة حاليا، مؤكدا أن نحو 70% من المرضى يمكن علاجهم داخل وحدات الرعاية الأولية دون الحاجة إلى التوجه للمستشفيات.

وأضاف أن رفع جودة الخدمات في هذه الوحدات من شأنه تقليل الضغط على المستشفيات وقوائم الانتظار، موضحا أن تطوير الرعاية الأولية يمثل بوابة أساسية لتطوير منظومة الصحة بالكامل، خاصة ضمن مشروعات مبادرة حياة كريمة.

تم نسخ الرابط