أسير إسرائيلي سابق يطلب تنفيذ إعدام أسرى فلسطينيين.. وبن غفير: سأحقق حلمك
طالب روم براسلافسكي، الذي كان محتجزًا لدى حركة حماس، وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بالسماح له شخصيًا بتنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا.
وخلال مقابلة ضمن أحد برامج البودكاست، وجه براسلافسكي حديثه مباشرة إلى بن غفير، قائلًا إنه يريد أن يكون الشخص الذي ينفذ أحكام الإعدام بحق من وصفهم بـ"الإرهابيين"، مطالبًا بأن يقوم بذلك بنفسه دون استخدام وسائل التنفيذ الآلية.
من جانبه، أبدى بن غفير تأييده للطلب، متعهدًا ببذل كل ما يستطيع لتحقيقه، معتبرًا أن السماح لبراسلافسكي بتنفيذ أحكام الإعدام سيكون أحد أعظم أحلامه.
وتطرق الوزير الإسرائيلي إلى طريقة تنفيذ العقوبة، موضحًا أن القانون ينص على الإعدام شنقًا، ووصف براسلافسكي بأنه الشخص المناسب في المكان المناسب، مضيفًا أن الأسرى الفلسطينيين لا يستحقون الحياة.

بن غفير: الأسرى الفلسطينيون يعيشون ظروفًا صعبة
وفي المقابلة نفسها، عبر بن غفير عن رضاه عن التغييرات التي قال إنه أدخلها على ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
واستعرض الوزير الامتيازات التي كان الأسرى يحصلون عليها سابقًا، ومن بينها المربى والشوكولاتة وأجهزة التلفزيون وتنس الطاولة واللحوم، كما تحدث عن حصول بعضهم على علاجات طبية وعمليات تجميل وأطراف اصطناعية.
وقال بن غفير إن أوضاع الأسرى تغيرت بشكل كبير، مضيفًا أنه سعيد لأنهم يعانون.
قانون الإعدام يثير إدانات دولية
وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر في 30 مارس 2026، قانونًا ينص على عقوبة الإعدام شنقًا بحق فلسطينيين مدانين بقتل إسرائيليين، إذا اعتبرت المحكمة أن الجريمة عملًا إرهابيًا أو أن دافعها مرتبط بـ"إنكار وجود دولة إسرائيل".
وجاء مشروع القانون بمبادرة من حزب “القوة اليهودية” اليميني بزعامة بن غفير، وعضو الكنيست نيسيم فاتوري من حزب “الليكود”، وحظي بتأييد 62 نائبًا مقابل 48، فيما امتنع نائب واحد عن التصويت.
وأثار القانون انتقادات واسعة من منظمات حقوقية ودولية، إذ وصفته منظمة العفو الدولية بأنه يعكس “الوحشية والتمييز” ويتجاهل حقوق الإنسان، مطالبة بإلغائه ووقف العمل بعقوبة الإعدام.
كما حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” من أن صياغة القانون تجعله موجهًا بصورة أساسية ضد الفلسطينيين، معتبرة أن تطبيقه قد يشكل انتهاكًا للحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في القانون الدولي.
بدوره، دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية إسرائيل إلى إلغاء القانون، محذرًا من تداعياته على حقوق الأسرى ومن تأثيره في تعميق انتهاكات حظر التمييز والفصل العنصري.



