عاجل

الشكل أم الأخلاق.. سامح عسكر يعلق على أزمتَي الصلاة في المطعم والطبيبة

سامح عسكر
سامح عسكر

انتقد المحلل السياسي سامح عسكر ازدواجية المعايير في التعامل مع بعض القضايا الدينية والاجتماعية المتداولة في مصر، مستشهدًا بواقعتين قال إنهما تصدرتا اهتمام الرأي العام خلال الفترة الأخيرة.

وقال عسكر في تغريدة نشرها على منصة "إكس":" إن الواقعة الأولى تتعلق بسيدة أثارت أزمة داخل أحد المطاعم بعد إصرارها على أداء الصلاة في المكان، ورفضها  الصلاة في مسجد يقع على مسافة قريبة، وهو ما أدى إلى تصاعد الجدل حول الواقعة وانتهى، إلى فصل مدير المطعم.

ورأى عسكر أن القضية تحولت إلى فتنة، منتقدًا ما اعتبره دعمًا من بعض التيارات السلفية والجماعات المتشددة لموقف السيدة.

طبيبة تشارك في الإنقاذ وتتعرض للانتقاد

وأشار المحلل السياسي إلى واقعة أخرى تخص طبيبة مصرية كانت موجودة في أحد الأسواق عندما تعرض مصعد لحادث، قبل أن تقرر المشاركة في عمليات الإنقاذ ومساعدة الموجودين.

وذكر أن الطبيبة تعرضت لانتقادات من بعض المنتمين إلى التيارات الإسلامية، ومن بينهم الإخوان والسلفيون، بدعوى أن ظهور المرأة ومشاركتها في مثل هذه المواقف لا يتوافق مع تصوراتهم الدينية.

واستخدم المقارنة بين الواقعتين لانتقاد ما اعتبره تناقضًا في بعض الخطابات الدينية، متسائلًا عن المعايير التي يتم من خلالها تقييم سلوك الإنسان: هل تكون الأولوية للشكل والمظهر، أم للأخلاق والعمل الإنساني.

«الدين عندما يبتعد عن الأخلاق يصبح خطرًا»

وقال عسكر إن المشكلة،  تبدأ عندما تصبح القيم الأخلاقية في مرتبة ثانوية مقارنة بالمظاهر والشكليات، معتبرًا أن التدين لا ينبغي أن ينفصل عن السلوك الإنساني والأخلاق.

وأضاف أن تحويل الدين إلى وسيلة للحكم على الآخرين أو التدخل في تفاصيل حياتهم يمكن أن يؤدي إلى انتشار خطاب من التشدد والتسلط، منتقدًا التفكير المتطرف الذي يرى أنه يحول الإنسان إلى أسير للنفاق والتناقض.

ووجه انتقادات حادة إلى السلفيين وبعض الجماعات الدينية، معتبرًا أن ما يصفه بهذه الممارسات لا يمثل مجرد خلافات حول مسائل دينية، وإنما قد يسهم في تكريس أفكار التشدد والعنف وتبرير الحكم على إيمان الآخرين.

 

 

تم نسخ الرابط