مطلب برلماني بحصر شامل للمصانع المتعثرة وتحديد احتياجاتها
أشاد محمد نشأت العمدة، وكيل لجنة المشروعات بمجلس النواب، بموافقة مجلس الوزراء على تأسيس صندوق استثمار لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة في صورة شركة مساهمة مصرية، مؤكدًا أن الخطوة تمثل توجهًا جديدًا في التعامل مع ملف المصانع المتوقفة، عبر الانتقال من الحلول المؤقتة إلى خطط متكاملة تستهدف استعادة النشاط والإنتاج بصورة مستدامة.
وقال نشأت العمدة، في تصريح اليوم، إن أهمية الصندوق لا تقتصر على توفير التمويل للمصانع المتعثرة، وإنما تمتد إلى معالجة الأسباب الفعلية التي أدت إلى توقفها، سواء تعلق الأمر بضعف السيولة، أو تهالك خطوط الإنتاج، أو المشكلات الإدارية والتسويقية، أو تراكم المديونيات، بما يضمن توجيه الدعم إلى المسار الأكثر قدرة على إعادة المصنع إلى العمل.
وأوضح وكيل لجنة المشروعات بمجلس النواب أن الدولة تمتلك بالفعل عددًا كبيرًا من الأصول والمنشآت الصناعية التي تتوافر بها بنية تحتية ومعدات وخبرات وعمالة، مشيرًا إلى أن إعادة تشغيل هذه المصانع تمثل استثمارًا في موارد قائمة، وتوفر الوقت والتكلفة مقارنة بإنشاء مشروعات صناعية جديدة من الصفر.
وأشار نشأت العمدة إلى أن دخول الصندوق في ملكية الشركات أو مساهمته بحصص فيها يمنحه قدرة أكبر على تنفيذ خطط إعادة الهيكلة، بدلًا من الاكتفاء بضخ أموال جديدة دون معالجة جذور الأزمة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يجب أن يتمثل في تحويل المصنع المتعثر إلى مشروع إنتاجي قادر على تحقيق الأرباح والاستمرار في السوق والمنافسة.
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة إعداد حصر شامل ودقيق للمصانع المتعثرة، بحيث لا يقتصر الأمر على تحديد أعدادها وأماكنها، وإنما يتضمن تحديد طبيعة المشكلات التي تواجه كل مصنع، والوقوف على احتياجاته الفعلية، سواء من التمويل أو تحديث التكنولوجيا أو إعادة الهيكلة الإدارية أو تسوية المديونيات.
ولفت نائب الصعيد إلى أن دعم قطاعات الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والمنسوجات والملابس الجاهزة والأدوية والصناعات الإنشائية يمكن أن يحقق مردودًا اقتصاديًا واسعًا، في ظل ارتباط هذه الأنشطة باحتياجات السوق المحلية، وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة فرص التصدير، فضلًا عن توفير المزيد من فرص العمل.
واختتم النائب محمد نشأت العمدة حديثه بالتأكيد على أن نجاح الصندوق يتطلب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجهات التمويلية، إلى جانب وضع آليات واضحة تضمن سرعة اتخاذ القرار وتقييم كل حالة وفقًا لطبيعتها، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي يتمثل في بناء قاعدة صناعية أكثر قوة وكفاءة، وتعظيم الاستفادة من الأصول الإنتاجية القائمة وتحويلها إلى طاقات حقيقية داعمة للاقتصاد الوطني.