أكثر من 6 آلاف مصنع متعثر. تحرك برلماني لدعم صندوق إعادة الهيكلة والتمويل
تتجه الدولة إلى التعامل مع ملف المصانع المتعثرة من خلال تأسيس صندوق استثمار لإعادة هيكلة وتمويل هذه المصانع في شكل شركة مساهمة مصرية، في خطوة تستهدف الحفاظ على الأصول الإنتاجية وإعادتها إلى دائرة العمل والإنتاج، ومعالجة مشكلات التمويل والتعثر، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز التصنيع وتوفير فرص العمل.
وأكد عدد من النواب أن الصندوق يمثل خطوة مهمة لمعالجة ملف المصانع المتعثرة، مع ضرورة وضع معايير واضحة وشفافة لضمان توجيه الاستثمارات إلى المصانع القابلة للعودة إلى الإنتاج وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
صندوق إعادة هيكلة المصانع يدعم الصناعة الوطنية
أكد النائب أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن تأسيس صندوق استثمار لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة، في شكل شركة مساهمة مصرية، يمثل خطوة مهمة لدعم الصناعة الوطنية والحفاظ على الأصول الإنتاجية وإعادتها إلى دائرة العمل والإنتاج.
وأوضح أن الصندوق يمكن أن يسهم في إنقاذ المصانع المتعثرة وإعادة تشغيلها وحل مشكلة التمويل، بما يمثل دفعة للصناعة المصرية وتعزيز الإنتاج والتصنيع المحلي، فضلًا عن توفير عشرات الآلاف من فرص العمل.
وأشار إلى أنه بحسب وزارة الصناعة يوجد أكثر من 6 آلاف مصنع متعثر، بينما تشير إحصائيات غير رسمية إلى أن عدد المصانع المتعثرة يتجاوز 13 ألف مصنع.
موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الصندوق
وقال أحمد صبور إن موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الصندوق تعكس اهتمام الدولة بملف المصانع المتعثرة، باعتباره أحد الملفات المهمة التي ترتبط بشكل مباشر بزيادة الإنتاج المحلي، والحفاظ على فرص العمل، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
وأشار إلى أن التعامل مع التعثر من خلال إعادة الهيكلة وضخ الاستثمارات يفتح الباب أمام استعادة الطاقات الإنتاجية المعطلة بدلًا من استمرار خروجها من السوق.
قطاعات استراتيجية مستهدفة للاستثمار
وأضاف أن توجيه استثمارات الصندوق إلى قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والمنسوجات والملابس الجاهزة والصناعات الدوائية والإنشائية، يعزز قدرة الدولة على تعميق التصنيع المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية وزيادة فرص التصدير.
وأكد أهمية أن تقوم السياسة الاستثمارية للصندوق على دراسات دقيقة لتحديد المصانع القابلة للإنقاذ والتوسع، مع وضع معايير واضحة وشفافة لاختيار الشركات المستفيدة.
وأوضح أن ذلك يضمن توجيه التمويل إلى المشروعات التي تمتلك مقومات حقيقية للعودة إلى الإنتاج وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
إعادة الهيكلة لمعالجة جذور التعثر
وأشار أحمد صبور إلى أن نجاح الصندوق يرتبط بقدرته على معالجة جذور التعثر من خلال إعادة الهيكلة المالية والإدارية والفنية، ووضع خطط زمنية واضحة لإعادة المصانع إلى العمل ورفع كفاءتها الإنتاجية.
وأضاف أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة تمثل استثمارًا في العمالة المصرية والخبرات المتراكمة، فضلًا عن كونها وسيلة سريعة لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية والأصول الصناعية القائمة، بدلًا من إنشاء طاقات جديدة بينما توجد طاقات إنتاجية معطلة يمكن استعادتها.
مطالب بمتابعة نتائج الصندوق وقياس أثر استثماراته
وشدد النائب أحمد صبور على ضرورة وجود متابعة دورية لنتائج عمل الصندوق وقياس أثر الاستثمارات التي يضخها على معدلات الإنتاج والتشغيل والصادرات.
وأكد أن الهدف النهائي يجب أن يكون بناء قاعدة صناعية أكثر قوة واستدامة، ودعم توجه الدولة نحو جعل الصناعة أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
الصندوق خطوة جادة لدعم الصناعة الوطنية
من جانبه، أكد النائب ميشيل الجمل، عضو لجنة الصناعة والتجارة بمجلس الشيوخ، أن موافقة مجلس الوزراء على تأسيس صندوق استثمار لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة، في شكل شركة مساهمة مصرية، تمثل خطوة مهمة نحو التعامل الجاد مع ملف المصانع المتعثرة، ودعم القطاع الصناعي باعتباره أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني.
وقال الجمل إن الصندوق يمكن أن يسهم بصورة فعالة في إعادة تشغيل المصانع المتعثرة من خلال توفير التمويل اللازم وإعادة هيكلة الشركات القابلة للاستمرار، بما يساعد على استعادة طاقاتها الإنتاجية والحفاظ على الاستثمارات القائمة، بدلًا من خروجها من السوق أو استمرار تعثرها بما ينعكس سلبًا على الاقتصاد والعمالة.
دعم الصناعات الغذائية والهندسية والدوائية
وأضاف عضو لجنة الصناعة والتجارة بمجلس الشيوخ أن استهداف الصندوق لقطاعات حيوية، من بينها الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والمنسوجات والملابس الجاهزة والصناعات الدوائية والإنشائية، يعكس أهمية القرار في دعم مجموعة واسعة من الصناعات التي تمثل جزءًا أساسيًا من احتياجات السوق المحلية، ولها فرص كبيرة في زيادة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي ورفع معدلات التصدير.
وأشار ميشيل الجمل إلى أن أهمية الصندوق لا تقتصر على ضخ التمويل، وإنما تمتد إلى إعادة الهيكلة الإدارية والمالية والفنية للمصانع المتعثرة، ووضع خطط استثمارية واضحة تضمن توجيه الموارد إلى الشركات التي تمتلك مقومات حقيقية للعودة إلى الإنتاج وتحقيق الاستدامة.
وشدد على ضرورة وجود آليات دقيقة للمتابعة والحوكمة لضمان كفاءة استغلال الاستثمارات.
تنسيق بين التنمية الصناعية والبنوك والمستثمرين
وشدد الجمل على أن نجاح الصندوق يتطلب التنسيق الكامل بين الهيئة العامة للتنمية الصناعية والجهات المعنية والقطاع المصرفي والمستثمرين، مع تسهيل الإجراءات أمام المصانع المستهدفة.
وطالب بوضع معايير واضحة وشفافة لاختيار الشركات المستفيدة، بما يضمن تحقيق أكبر عائد اقتصادي ممكن.
إعادة تشغيل المصانع المتعثرة لدعم الاقتصاد
وأكد النائب ميشيل الجمل أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة تمثل إضافة حقيقية للاقتصاد المصري، لما لها من مردود مباشر على زيادة الإنتاج، والحفاظ على فرص العمل، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز تنافسية المنتج المصري.
وأشار إلى أن دعم الصناعة الوطنية يجب أن يترافق مع سياسات مستدامة تضمن استمرار المصانع في العمل وعدم عودتها إلى دائرة التعثر مرة أخرى.
وأكد على أن تأسيس الصندوق يمثل بداية مهمة لمعالجة أحد الملفات المؤثرة في القطاع الصناعي، مطالبًا بأن تكون المرحلة المقبلة قائمة على دراسات جدوى دقيقة، وإدارة احترافية للاستثمارات، ومتابعة مستمرة لنتائج إعادة الهيكلة، بما يحول المصانع المتعثرة إلى كيانات إنتاجية قادرة على النمو والمنافسة والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني.