استشاري: فحص وظائف الكلى التقليدي وحده لا يكفي لحماية مرضى السكري
أكد الدكتور عمرو عمر، استشاري الأمراض الباطنة والسكري والغدد الصماء، أن اعتلال الكلى السكري يُعد من أخطر مضاعفات مرض السكر، محذراً من أن وظائف الكلى قد تبدو طبيعية لفترة طويلة رغم أن الضرر يكون قد بدأ بالفعل في الصمت.
وأوضح استشاري السكر أن فحص الكلى لمرضى السكر من النوع الثاني ينبغي أن يبدأ من وقت التشخيص مباشرة، بينما يبدأ لدى مرضى النوع الأول بعد مرور خمس سنوات من التشخيص، على أن يُجرى فحصان أساسيان مرة واحدة على الأقل سنوياً.
فحصان أساسيان للكشف المبكر
أشار الدكتور عمرو عمر إلى أن الفحص الأول هو نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (ACR)، والذي يكشف مبكراً عن زيادة زلال البول، موضحاً أن التحديثات الحديثة تفضل أن تكون العينة المستخدمة هي أول عينة بول صباحية أو ثاني عينة على الأكثر. ونبّه إلى ضرورة الانتباه لعوامل قد تتسبب في ارتفاع مؤقت أو كاذب لنتيجة الزلال، منها ارتفاع سكر الدم الحاد، والمجهود البدني الشديد، وارتفاع درجة الحرارة، والتهابات المسالك البولية، والدورة الشهرية، وزيادة تناول البروتين.
أما الفحص الثاني فهو معدل الترشيح الكبيبي التقديري (eGFR)، ويُحسب وفق معادلات متخصصة أشهرها حالياً معادلة CKD-EPI، مشيراً إلى إمكانية حسابه عبر تطبيقات مؤسسة الكلى الوطنية الأمريكية المتاحة على الهواتف الذكية.
تحذير من الاكتفاء بالفحوص التقليدية
شدد استشاري الباطنة والغدد الصماء على أن الحكم على سلامة كلى مريض السكر لا يجب أن يعتمد فقط على فحوص وظائف الكلى التقليدية مثل اليوريا والكرياتينين، لأن ارتفاع الكرياتينين غالباً ما يظهر بعد فقدان جزء مهم من وظيفة الكلى بالفعل. وأكد أن الكشف المبكر عبر فحصي ACR وeGFR يتيح التدخل العلاجي في الوقت المناسب، وإبطاء تطور مرض الكلى المزمن.
ودعا الدكتور عمرو عمر جميع الأطباء المتعاملين مع مرضى السكر، من أطباء السكر والباطنة والأسرة والأطباء العموم وأطباء التكليف، إلى الالتزام بهذه الفحوصات الدورية باعتبارها خطوة بسيطة يمكن أن تحمي آلاف المرضى من مضاعفات خطيرة، مؤكداً أن دور الطب الوقائي لا يقل أهمية عن الطب العلاجي، بل يفوقه أحياناً.