محمد المهدي: 5 سمات وراء نجاح محمد صلاح وعقلية النمو هي السر
قال الدكتور محمد المهدي استشاري الطب النفسي إن النضج الانفعالي والتواضع والصلابة النفسية والدافع الداخلي هي 4 سمات أساسية وراء نجاح محمد صلاح، مضيفا إليها عقلية النمو التي تجعله في كل مرحلة أفضل من التي قبلها، موضحا أن صلاح يوظف حتى مراحل الإحباط والفشل لتكون النجاحات اللاحقة أكثر أصالة وأكثر قوة.
اختيار تركيا تفكير استراتيجي للمستقبل
وأكد المهدي خلال لقاء ببرنامج “الستات”، أن نقلات صلاح من ناد لآخر ليست انفعالية بل محسوبة جدا، مشيرا إلى أن انتقاله إلى تركيا في هذه المرحلة يرجع إلى احتياجه للاحتواء الشخصي والأسري وسط جمهور يحبه، ولأن بناته بدأن يكبرن فربما يريد بيئة وثقافة منضبطة تناسب ثقافته الإسلامية، متابعا أن تفكير صلاح دائما استراتيجي ولا ينظر للمباراة الحالية بل يرى ما الذي ستبنيه هذه الخطوة في المدى البعيد، لافتا إلى أن تركيا تلعب في الدوري الأوروبي وتليق بال "بزنس" الخاص به.
صلاح قائد بالفطرة وصاحب فن الاحتواء
وأوضح المهدي نقلا عن الكابتن شوقي غريب أن صلاح كان لاعبا عاديا لكنه يتصرف كقائد منذ البداية، مشيرا إلى أنه الوحيد الذي يحتوي المدرب وزملاءه ويطبطب عليهم ويجلس معهم في كل المحن، مؤكدا أن صلاح ليس الأكثر موهبة لكن التزامه هو ما ميزه، وضاربا مثالا بحفاظه على أكله ونظامه البدني ونصيحته "اللي يخش الجيم أحسن مني".
صلاح غير صورة العربي والمسلم في أوروبا
وشدد المهدي على أن صلاح "مشروع دولة وليس مشروع نادي أو تركيا" ويمكن البناء عليه، لافتا إلى أن وجوده وحده في شركة سياحة بمصر جعلها تشتغل، مؤكدا أنه أصبح أيقونة نجاح ورمز إنساني وليس مجرد لاعب كرة، وأن ما يسمى "العبقرية المركبة" جعلته يتجاوز فكرة الموهبة إلى نموذج إنساني غير صورة المصري والعربي والمسلم في العالم وفي أوروبا بسلوكه الشخصي، موضحا أن هناك دراسات أجريت في جامعات إنجليزية على شخصيته وتأثيرها في المواطن الإنجليزي.
واختتم المهدي رسالته لصلاح في أول مباراة له بالدوري التركي بأن يبقى كما هو ويتوكل على الله ويحافظ على شخصيته ومبادئه واستراتيجياته وقيمه التي عاش عليها، مؤكدا أن صلاح فرد لكنه مؤسسة ناجحة جدا مهنيا وإنسانيا، ومتمنيا له بداية قوية ومشوارا قويا بنفس الصلابة النفسية ونفس التأثير.

