ما سر الرغبة الشديدة في تناول الحلويات ليلا؟.. 6 أسباب خفية وراء هذه العادة
تزداد الرغبة في تناول الحلويات ليلًا لدى كثير من الأشخاص، خصوصًا بعد يوم طويل يغلب عليه التعب أو التوتر، وقد يبدو هذا الاشتهاء مجرد عادة يومية، إلا أنه يرتبط في كثير من الحالات بنمط التغذية خلال النهار، أو قلة النوم، أو العوامل النفسية.
ويحذر خبراء التغذية من أن الإفراط المتكرر في تناول الحلويات يضيف كميات كبيرة من السعرات الحرارية إلى النظام الغذائي، مما يصعّب التحكم في الوزن.
عدم تناول وجبات متوازنة خلال اليوم
يعد تخطي الوجبات أو تناول كميات قليلة وغير متوازنة خلال ساعات النهار من أبرز الأسباب، بحسب ما يشير إليه موقع «هيلثي»، فعندما يصل الشخص إلى المساء وهو يعاني جوعًا شديدًا، يميل إلى اختيار الأطعمة السريعة الغنية بالسكر.
كما أن الوجبات الفقيرة بالبروتين والألياف لا تمنح إحساسًا كافيًا بالشبع، ما يزيد الرغبة في تناول وجبة خفيفة بعد العشاء.
قلة النوم
يرتبط النوم غير الكافي ارتباطًا وثيقًا بالرغبة في الأطعمة الحلوة، إذ يؤثر سلبًا على الشهية ومستويات الطاقة، وعندما يشعر المرء بالتعب، يبحث عن مصدر سريع للطاقة، فتكون الحلويات الخيار الأسهل والأكثر توفرًا، لذا فإن تحسين جودة النوم وتنظيم مواعيده يساهمان في تقليل هذا الاشتهاء.
التوتر والضغط النفسي
قد تكون الرغبة في الحلويات مرتبطة بالحالة النفسية أكثر من الجوع الحقيقي. فبعد يوم مليء بالضغوط، يلجأ البعض إلى الشوكولاتة أو الحلويات كوسيلة للاسترخاء وتحسين المزاج.
ومع التكرار، تتحول هذه العادة إلى ارتباط شرطي بوقت الليل أو بمواقف معينة، مثل مشاهدة التلفزيون قبل النوم.
الملل والعادات اليومية
في أحيان كثيرة لا يكون الجوع هو الدافع، بل الملل أو الروتين، فقد يعتاد الشخص تناول الحلوى أثناء مشاهدة مسلسل أو تصفح الهاتف، حتى دون الشعور بالجوع. ويؤدي تكرار هذا السلوك إلى ربط الدماغ بين وقت الليل والحلويات، فتظهر الرغبة تلقائيًا.
الإكثار من الكربوهيدرات المكررة
تناول كميات كبيرة من الأطعمة المصنوعة من الدقيق الأبيض والسكريات المضافة خلال اليوم يجعل النظام الغذائي أقل إشباعًا، خاصة إذا كان منخفضًا في البروتين والألياف.
ويُفضل الاعتماد على وجبات متوازنة تضم الخضروات ومصادر البروتين والحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية.
تقييد الحلويات بشكل مبالغ فيه
من المفارقات أن الحرمان الشديد من السكريات قد يزيد الرغبة فيها إلحاحًا. فعندما يفرض الشخص قواعد صارمة تمنع السكر تمامًا، يشعر بالحرمان، ما قد ينتهي بتناول كميات كبيرة من الحلويات ليلًا.
والأفضل اتباع نظام غذائي متوازن يسمح بكميات معتدلة من الأطعمة المفضلة، بدلًا من التذبذب بين الحرمان والإفراط.
كيف يمكن تقليل الرغبة في الحلويات ليلًا؟
يمكن السيطرة على اشتهاء السكر من خلال خطوات عملية بسيطة، أبرزها:
- تناول وجبات منتظمة ومتوازنة خلال اليوم مع التركيز على البروتين والألياف.
- شرب كميات كافية من الماء.
- الحصول على قسط كاف من النوم.
- استبدال الحلويات عالية السكر بخيارات أكثر توازنًا مثل الزبادي مع الفاكهة أو قطعة صغيرة من الشوكولاتة الداكنة، وفق احتياجات كل شخص ونظامه الغذائي.
- التمييز بين الجوع الحقيقي والرغبة الناتجة عن الملل أو التوتر قبل تناول أي حلوى.
هل يعني اشتهاء الحلويات ليلًا الإصابة بالسكري؟
ليس بالضرورة، فالرغبة في تناول السكر وحدها لا تدل على الإصابة بمرض السكري، إذ توجد أسباب عديدة لهذا الاشتهاء ترتبط بالعادات الغذائية والنوم والتوتر.
غير أنه إذا صاحب هذا الاشتهاء أعراض أخرى مثل العطش الشديد، أو كثرة التبول، أو فقدان الوزن غير المبرر، فينصح باستشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة.



