بعد 9 أشهر من الانتشار.. واشنطن تقر بمعالجة حالات نفسية على الحاملة لينكولن
أعلنت الولايات المتحدة أن حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” ستعود إلى البلاد، بعد مهمة انتشار استمرت نحو 9 أشهر، في وقت تتعرض فيه ظروف الخدمة على متنها لانتقادات، وسط تقارير عن مشكلات تتعلق بالإمدادات والحالة النفسية للبحارة.
مهمة استمرت أكثر من 260 يومًا
ووفقًا لمسؤول أمريكي تحدث إلى شبكة “سي بي إس نيوز”، تتجه حاملة الطائرات “يو إس إس جورج واشنطن” إلى الشرق الأوسط لتحل محل “أبراهام لينكولن”، التي أمضت أكثر من 260 يومًا في مهمة انتشار منذ مغادرتها سان دييجو في نوفمبر الماضي.
وقال القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية هونج كاو، يوم الجمعة، إن “أبراهام لينكولن” أنجزت مهمتها بنجاح، وستعود إلى الولايات المتحدة قريبًا ضمن عملية تناوب مخطط لها، مؤكدًا أن سلامة وأمن البحارة ومشاة البحرية يمثلان أولوية.

وأوضح كاو أن تمديد مهمة الحاملة جاء استجابة لمتطلبات العمليات، مشيرًا إلى أن مهام الانتشار تكون صعبة بطبيعتها، وتزداد صعوبة خلال العمليات القتالية، مؤكدًا أن ظروف الحرب تؤدي أحيانًا إلى تعطل الأنظمة والإجراءات المعتادة.
تقارير عن نقص الإمدادات والطعام الفاسد
وأضاف أن أحد أصعب جوانب خوض الحرب، إلى جانب المخاطر التي يتعرض لها أفراد القوات، يتمثل في التعامل مع التغيير وعدم اليقين حتى مع وجود أفضل خطط التواصل والتخطيط، مشددًا على أن نجاح القوات يعتمد على قدرتها على التكيف مع الظروف المتغيرة.
وأكد القائم بأعمال وزير البحرية أن البحارة ومشاة البحرية مطالبون ببذل أقصى ما لديهم، فيما تقع على عاتق القادة مسؤولية رعاية أفرادهم وتحقيق التوازن بين احتياجات القوات ومتطلبات المهمة.
تقارير عن أوضاع صعبة على متن الحاملة
وجاءت تصريحات كاو بعد تقارير إعلامية تحدثت عن ظروف صعبة واجهها أفراد الطاقم على متن “أبراهام لينكولن”، من بينها تحديات في الإمدادات، وتراجع الحالة النفسية لبعض البحارة، ووجود طعام فاسد، فضلًا عن مشكلات في أماكن الاستحمام وانتشار العفن.
ودفعت هذه التقارير أعضاء ديمقراطيين في الكونجرس الأمريكي إلى المطالبة بفتح تحقيق في أوضاع الحاملة، التي تعد واحدة من حاملتي الطائرات العاملتين ضمن نطاق عمليات القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”.
وانتقد كاو التغطية الإعلامية التي وصفها بأنها تحاول تقديم أفراد القوات الأمريكية باعتبارهم ضحايا، معتبرًا أن ذلك يصرف الانتباه عن التهديدات والخصوم الذين تواجههم الولايات المتحدة.

أكثر من 10 آلاف طلعة جوية
وأشار كاو إلى أن “أبراهام لينكولن”، وهي حاملة طائرات من طراز “نيميتز”، أمضت نحو 200 يوم في منطقة الحرب، ونفذت أكثر من 10 آلاف طلعة جوية، وأسقطت ما يقرب من 1.5 مليون رطل من الذخائر.
وأضاف أن معدلات احتفاظ الحاملة بأفراد طاقمها تعد من بين الأعلى مقارنة بحاملات الطائرات الأمريكية الأخرى.
وفي الوقت نفسه، أقر كاو بالتعامل مع عدد صغير من حالات تتعلق بالصحة النفسية بين أفراد الطاقم، مؤكدًا عدم تسجيل أي وفيات.
وأوضح أن خطط الوجبات جرى تعديلها في الفترات التي تعذر خلالها توفير إمدادات غذائية طازجة، مع التأكيد على عدم تفويت أي وجبة، كما أشار إلى أن تواصل البحارة مع عائلاتهم كان محدودًا خلال الفترات التي ارتفع فيها مستوى التهديد العملياتي.
ومن المقرر أن تتولى “يو إس إس جورج واشنطن” مهمة الانتشار في الشرق الأوسط بدلًا من “أبراهام لينكولن”، ضمن عملية تناوب للقوات البحرية الأمريكية.



