عاجل

هل يتجدد التصعيد في البحر الأسود؟ روسيا ترفض هدنة مقترحة مع أوكرانيا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

رفضت روسيا مقترحًا لوقف العمليات العسكرية في البحر الأسود، مؤكدة أنها لا ترى مبررات لما وصفته بـ«الحلول الوسط» التي قد تمنح الجانب الآخر فرصة لالتقاط الأنفاس، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في الهجمات على السفن التجارية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ترى أن الهجمات الأوكرانية على حركة الملاحة تمثل سياسة متعمدة لزعزعة استقرار الشحن المدني في منطقة البحر الأسود وزيادة حدة التوتر وإطالة أمد الصراع.

وأضافت أن موسكو لا ترى مؤشرات على تحسن الوضع، وبالتالي لا ترى مبررات لاتخاذ إجراءات مؤقتة من شأنها منح الجانب الأوكراني فرصة لإعادة ترتيب صفوفه.

ةجاء الموقف الروسي تعليقًا على تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي قال في مقابلة إعلامية إن أنقرة قدمت إلى كل من روسيا وأوكرانيا مقترحات لوقف العمليات العسكرية في البحر الأسود.

وأكدت زاخاروفا أن موسكو لم تتلقَ مقترحًا رسميًا من الجانب التركي بشأن هدنة في المنطقة.

وكانت جهود التهدئة قد شهدت تحركًا جديدًا، بعدما نقلت كييف، عبر طرف ثالث، مقترحًا إلى موسكو لوقف الهجمات على الأهداف المدنية في البحر الأسود.

وتأتي هذه التحركات في وقت تصاعدت فيه الهجمات التي تستهدف حركة الملاحة التجارية في البحر الأسود خلال الأسابيع الأخيرة، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن السفن وإمدادات الحبوب العالمية.

ورفضت موسكو العودة إلى مبادرة البحر الأسود للحبوب التي جرى التوصل إليها بوساطة تركية خلال عامي 2022 و2023، والتي سمحت باستمرار تصدير الحبوب الروسية والأوكرانية إلى الأسواق العالمية رغم الحرب.

وترى روسيا أن الاتفاق كان غير متوازن، واتهمت أوكرانيا والدول الغربية بعدم الالتزام بالتعهدات المرتبطة به، قبل أن ينهار الاتفاق لاحقًا.

ويمثل البحر الأسود ممرًا رئيسيًا لتجارة الحبوب، في ظل اعتماد الأسواق العالمية على صادرات المنطقة، ما يجعل استمرار التصعيد العسكري مصدر قلق بالنسبة إلى حركة التجارة وأسعار الغذاء.

ويطرح رفض موسكو للهدنة تساؤلات حول فرص التوصل إلى ترتيبات مؤقتة لحماية الملاحة التجارية، خاصة مع استمرار التصعيد بين روسيا وأوكرانيا وتزايد المخاوف من اتساع تأثير العمليات العسكرية على حركة التجارة الدولية.

تم نسخ الرابط