«حياة كريمة».. الحكومة تعتمد على المكون المحلي لتسريع المرحلة الثانية
كشف الكاتب الصحفي كمال ريان، أن الحكومة اكتسبت خبرات واسعة من تنفيذ المرحلة الأولى من «حياة كريمة»، بما يدعم خططها لتمويل وتنفيذ المرحلة الثانية في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والتحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح ريان، خلال مداخلة تلفزيونية، أن الدولة نجحت في استكمال المرحلة الأولى من المبادرة رغم التحديات التي فرضتها الظروف الاقتصادية والإقليمية، مشيرا إلى وجود توجيهات رئاسية بعدم تعطيل تنفيذ «حياة كريمة» نظرا لتأثيرها المباشر في تحسين مستوى معيشة المواطنين، خاصة في الريف المصري.
تعدد مصادر التمويل
وأشار إلى أن تمويل المرحلة الثانية لن يعتمد بصورة منفردة على الموازنة العامة للدولة، وإنما يستند إلى تعدد مصادر التمويل والشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات والهيئات الدولية.
وأضاف أن الحكومة تعمل على توجيه الإنفاق نحو المشروعات ذات الأولوية والعائد الاجتماعي والاقتصادي المباشر، وفي مقدمتها مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي والتعليم والصحة.
وأكد أن الاستثمارات في هذه القطاعات لا تقتصر على تحسين الخدمات الأساسية، وإنما تمتد آثارها إلى رفع الإنتاجية ودعم النشاط الاقتصادي في القرى المستهدفة.
«حياة كريمة» إلى استثمار طويل الأجل
وأوضح ريان أن الدولة تستهدف الحفاظ على المشروعات التي تم تنفيذها وضمان استدامة الخدمات المقدمة للمواطنين، لافتا إلى أن الهدف هو تحويل «حياة كريمة» من مجرد بند للإنفاق الاجتماعي إلى استثمار طويل الأجل في الإنسان المصري.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الإمكانات المتاحة في الريف المصري لإقامة مشروعات إنتاجية وتوفير فرص عمل للسكان، بما يساهم في خلق مصادر دخل مستدامة والحد من اضطرار المواطنين إلى الهجرة بحثا عن فرص عمل أفضل.
المكون المحلي يدعم الصناعة
ولفت ريان إلى اعتماد الدولة بصورة أكبر على المكون المحلي والتصنيع المصري في تنفيذ مشروعات المبادرة، مؤكدا أن ضخامة المشروعات تمثل فرصة لتعزيز قاعدة الصناعة الوطنية وزيادة قدراتها الإنتاجية.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية تشمل نحو 18 ألفا و938 مشروعا في 20 محافظة و59 مركزا و1667 قرية، موضحا أن الاعتماد على المنتجات والمكونات المحلية في تنفيذ هذه المشروعات يساهم في تقليل الحاجة إلى الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية.
وأضاف أن المشروعات ستدعم قطاعات صناعية متعددة، من بينها مياه الشرب والصرف الصحي والتشييد والبناء والأسمنت والألياف الضوئية ومد الكابلات، بما يساهم في زيادة الطلب على المنتجات المحلية ورفع معدلات التشغيل.
وأكد أن توطين الصناعة المرتبطة بالمبادرة يمكن أن يؤدي إلى زيادة عدد المصانع وتوفير آلاف فرص العمل المستدامة للشباب المصري.
الحكومة تستفيد من تحديات المرحلة الأولى
وحول أبرز التحديات التي واجهت المرحلة الأولى، أوضح ريان أن ضخامة البرنامج وتزامن تنفيذ آلاف المشروعات في مئات القرى، إلى جانب تعدد الجهات المشاركة، فرضت تحديات إدارية وفنية على الحكومة.
وأشار إلى أن تأثير الأوضاع الإقليمية على سلاسل الإمداد وتوفير مكونات المشروعات كان من أبرز التحديات، مؤكدا أن الدولة استفادت من هذه التجربة من خلال زيادة الاعتماد على التصنيع المحلي.
كما أشار إلى تحدي تعدد جهات الولاية والتنفيذ، نتيجة مشاركة عدد كبير من الوزارات والمحافظات والهيئات في المشروعات، موضحا أن الحكومة تعمل في المرحلة الثانية على تعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة، والاستفادة من قواعد بيانات أكثر وضوحا لتسريع معدلات الإنجاز.
تسريع التنفيذ وتجاوز البيروقراطية
وأكد ريان أن الحكومة استفادت كذلك من تجربة المرحلة الأولى في التعامل مع تعدد الموافقات والإجراءات، بما يسمح بمزيد من المرونة خلال تنفيذ المرحلة الثانية.
وأضاف أن جاهزية الأراضي والمواقع أصبحت عنصرا مساعدا في تسريع تنفيذ المشروعات، في ظل امتلاك الدولة قاعدة بيانات بالأراضي الجاهزة لإقامة المشروعات عليها.
واختتم بالتأكيد على أن الخبرات التي اكتسبتها الحكومة خلال المرحلة الأولى، إلى جانب الاعتماد المتزايد على المكون المحلي وتحسين التنسيق بين الجهات، من شأنها دعم سرعة تنفيذ المرحلة الثانية من «حياة كريمة» والحفاظ على استدامة المشروعات والخدمات المقدمة للمواطنين.



