لماذا يجب ترتيب الـ75 رغبة بعناية؟ المشرف على مكتب التنسيق يجيب
أكد الدكتور أحمد الجيوشي، القائم بأعمال رئيس قطاع التعليم والمشرف على مكتب التنسيق بوزارة التعليم العالي، أن آليات تسجيل الرغبات في المرحلة الثانية من تنسيق الثانوية العامة لا تختلف عن المرحلة الأولى، موضحًا أن الفارق الأساسي يتمثل في زيادة أعداد الطلاب المشاركين في المرحلة الثانية.
وقال الجيوشي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن نحو 266 ألف طالب يسجلون رغباتهم ضمن المرحلة الثانية، على مدار 5 أيام، من الأربعاء حتى الأحد، مشددًا على أن جميع الطلاب لديهم الحقوق والفرص نفسها طوال فترة التسجيل.
وأوضح أن الطالب يستطيع الدخول إلى موقع التنسيق الإلكتروني أكثر من مرة خلال فترة المرحلة الثانية، سواء لإضافة أو تعديل الرغبات أو إعادة ترتيبها، مؤكدًا أن آخر قائمة رغبات يسجلها الطالب قبل انتهاء المدة المحددة هي التي يُعتد بها عند إجراء عملية التنسيق.
أخطاء شخصية قد تؤثر على نتيجة التنسيق
وأشار المشرف على مكتب التنسيق إلى أن نظام التنسيق الإلكتروني راسخ ويعتمد بصورة أساسية على النظام الإلكتروني، وبالتالي فإن الأخطاء الناتجة عن عملية التنسيق نفسها نادرة، لافتًا إلى أن المشكلة الأكبر التي قد تواجه الطالب تتمثل في الأخطاء الشخصية أثناء ترتيب الرغبات.
وأوضح أن الطالب قد يهتم بأول 10 أو 20 رغبة فقط، ثم لا يعطي الاهتمام نفسه لباقي الرغبات، وهو ما يمثل خطأ مهمًا، خاصة أن كثرة أعداد الطلاب في المرحلة الثانية وزيادة عدد الكليات المتاحة قد تؤدي إلى وصول التنسيق إلى الرغبة رقم 30 أو 40 أو 50، بل وربما إلى الرغبة رقم 60 أو 70.
وشدد الجيوشي على أن كل رغبة يسجلها الطالب في المرحلة الثانية يجب أن تحظى بالاهتمام نفسه، وكأنه يضعها في مقدمة اختياراته، حتى لا يجد نفسه أمام كلية أو تخصص لا يرغب فيه حال وصول التنسيق إلى هذه الرغبة.
نصيحة مهمة قبل تسجيل الـ75 رغبة
ونصح المشرف على مكتب التنسيق طلاب المرحلة الثانية بالاطلاع على نتيجة تنسيق العام الماضي قبل ترتيب رغباتهم، موضحًا أن الطالب يمكنه معرفة الكليات التي كانت متاحة لمن حصل على مجموع قريب من مجموعه في العام السابق.
وأضاف أن الاسترشاد بتنسيق العام الماضي يساعد الطالب على تكوين تصور عن مجموعة الكليات التي يمكن أن تكون مناسبة لمجموعه، وبالتالي ترتيب 75 رغبة بصورة أكثر واقعية، بدلًا من اختيار الرغبات بشكل عشوائي قد يؤدي إلى عدم حصوله على أي من الكليات التي سجلها إذا كانت جميعها أعلى من مجموعه.
وحذر الجيوشي كذلك من خطأ آخر يتمثل في عدم تسجيل الرغبات من الأساس، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى شهدت نحو ألف طالب لم يسجلوا رغباتهم خلال الفترة المحددة.
وأكد أن عدم التسجيل يضع الطالب في موقف صعب، لأن مكتب التنسيق يصبح أمام احتمالات محدودة في التعامل مع حالته بعد انتهاء فترة التسجيل، وقد لا يتمكن الطالب من الحصول على الكلية التي كان يرغب فيها.
اختيار الكلية يحتاج إلى دراسة
وأشار الجيوشي إلى أن الطالب عند ترتيب رغباته عليه أن يضع في اعتباره مجموعة من المحددات، من بينها ميوله وقدراته الشخصية، وطبيعة الدراسة، والأعباء المادية، وفرص العمل، وموقع الكلية، مؤكدًا أن هذه العوامل جميعها مهمة عند اتخاذ القرار.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية التعامل مع مرحلة التنسيق بهدوء وعدم التسرع، واستغلال الأيام الخمسة المخصصة للتسجيل في مراجعة الرغبات وترتيبها بصورة دقيقة، بما يتناسب مع مجموع الطالب وميوله وقدراته.



