الأسهم الآسيوية تصعد للأسبوع الرابع بدعم تراجع التضخم ورهان الفائدة الأميركية
واصلت الأسهم الآسيوية مكاسبها للجلسة الرابعة على التوالي، مدعومة بتراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، وهو ما عزز توقعات المستثمرين بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل.
وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنحو 0.5%، لترتفع مكاسبه الأسبوعية إلى 2.7%، مسجلاً رابع أسبوع متتال من الصعود.
أسهم التكنولوجيا تقود مكاسب الأسواق
تصدر مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي مكاسب الأسواق الآسيوية، مع استمرار الإقبال على أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات المرتبطة بتوسع استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت أسهم «سامسونج إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» بأكثر من 15% خلال الأسبوع، في مؤشر على عودة المستثمرين إلى قطاع الرقائق بعد موجة البيع التي شهدها السوق خلال يوليو الماضي.
كما صعد مؤشر «بلومبرغ» لأسهم الشركات الآسيوية المرتبطة بصناعة الرقائق بنحو 1%، مسجلاً خامس جلسة متتالية من المكاسب.
وول ستريت تسجل مستويات قياسية
امتد التفاؤل إلى الأسواق الأميركية، بعدما أغلق مؤشر «إس آند بي 500» عند أعلى مستوى له على الإطلاق خلال تعاملات الخميس، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك 100» بأكثر من 1%، ليسجل أعلى مستوياته منذ أواخر يونيو.
كما دفع تحسن شهية المستثمرين تجاه أسهم التكنولوجيا مؤشر «إم إس سي آي» لجميع دول العالم إلى مستوى قياسي خلال الأسبوع.
ويرى محللون أن تراجع مخاوف المستثمرين بشأن تشدد السياسة النقدية الأميركية ساعد على إعادة الأموال إلى أسهم النمو والتكنولوجيا، خصوصاً الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي.
التضخم الأميركي يخفف الضغوط على الفيدرالي
أظهرت البيانات الأميركية تباطؤ تضخم أسعار المنتجين خلال يوليو بوتيرة تجاوزت توقعات الاقتصاديين، إذ ارتفع المؤشر بنسبة 4.7% على أساس سنوي، مقابل 5.5% خلال يونيو، بينما استقر مقارنة بالشهر السابق.
وتضاف هذه البيانات إلى تقرير الوظائف الأميركي الأضعف من المتوقع خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب تراجع أسعار النفط، ما ساهم في تقليص الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لمواصلة تشديد السياسة النقدية.
وتسعر الأسواق حالياً احتمالات تبلغ نحو 35% لرفع أسعار الفائدة الأميركية خلال سبتمبر.
عوائد السندات الأميركية تحت المراقبة
حافظت سندات الخزانة الأميركية على جزء كبير من مكاسبها المسجلة في الجلسة السابقة، بينما استقر عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات الفائدة، قرب 4.15%.
وفي المقابل، باعت الولايات المتحدة سندات لأجل 30 عاماً بأعلى عائد لها في نحو 25 عاماً، في إشارة إلى استمرار مطالبة المستثمرين بعوائد مرتفعة مقابل تمويل العجز الأميركي.
النفط والذهب تحت ضغط الأسواق
استقرت أسعار النفط قرب مستوياتها الأخيرة، مع تداول خام برنت حول 87.10 دولار للبرميل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات مضيق هرمز وتعثر المحادثات بشأن حركة الملاحة.
كما تراجع الذهب بنحو 0.7% إلى حوالي 4320 دولاراً للأونصة، مع تحول جزء من السيولة نحو الأصول المرتبطة بالمخاطرة.
الين يقترب من مستوى 160 مقابل الدولار
واصل الين الياباني التحرك قرب مستوى 160 يناً مقابل الدولار، مع تداول العملة حول 159.40 ين للدولار خلال تعاملات الجمعة.
وتزايدت التوقعات بشأن إمكانية رفع بنك اليابان أسعار الفائدة خلال سبتمبر أو أكتوبر، وسط مخاوف من أن يؤدي ضعف الين إلى زيادة الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الياباني.
ويرى متعاملون أن تزايد احتمالات رفع الفائدة اليابانية قد يدعم العملة المحلية خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع استمرار مراقبة تحركات سوق الصرف والتنسيق بين طوكيو وواشنطن.