خالد الجندي: السلوك داخل المنزل من أهم مقاييس التدين الحقيقي
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن السلوك داخل المنازل يمثل أحد أهم المقاييس التي تكشف حقيقة تدين الإنسان، مؤكدًا أنه يجب الاقتداء بسيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، في تعامله مع أهله وأسرته، وليس الاكتفاء فقط بالمظاهر والعبادات أمام الناس.
السيرة النبوية تقدم نموذجًا متكاملًا للتعامل داخل الأسرة
وأضاف الجندي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع عبر قناة dmc، أن السيرة النبوية عرّفت المسلمين بالنبي في حالات متعددة، منها كونه نبيًا ورسولًا ومتعبدًا وخطيبًا ومذكرًا وقائدًا وقاضيًا وحكيمًا، إلا أن حال النبي داخل بيته تظل من أهم الجوانب التي تحتاج إلى نقلها إلى الحياة اليومية للأسر.
وأوضح أن البعض قد يظهر في الحياة العامة بصورة الشخص الكريم والهادئ والبشوش، سواء في العمل أو بين الأصدقاء أو في المسجد أو الأماكن العامة، بينما يتحول داخل منزله إلى شخص عابس وعنيف وغاضب.
تناقض السلوك قد ينفر الأبناء من التدين
وأشار إلى أن هذا السلوك قد يؤدي إلى صناعة صورة منفرة عن التدين، خاصة لدى الأبناء، الذين يرون التناقض بين ما يعلنه الأب من التزام ديني وما يمارسه داخل المنزل من غلظة وعنف وتضييق.
ولفت إلى أن بعض الأسر تشتكي من وجود آباء يحافظون على الصلاة وقيام الليل وقراءة القرآن، لكنهم في الوقت نفسه يتعاملون مع أفراد أسرهم بغضب وخصام وعلو الصوت.
خالد الجندي: التدين الحقيقي لا ينفصل عن حسن المعاملة
وأكد خالد الجندي أن التدين الحقيقي لا يمكن أن ينفصل عن حسن المعاملة، وأن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ينبغي أن يظهر في سلوك الإنسان داخل منزله وعلاقته بأسرته، وليس في العبادات والمظاهر الدينية أمام الآخرين فقط.



