أبو عطيوي لـ نيوز رووم: اعتداءات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال في الضفة تنذر بانفجار قادم
أكد ثائر أبو عطيوي، مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين وعضو نقابة صيد الصحفيين الفلسطينيين، أن مواصلة اعتداءات المستوطنين، وبحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، على بلدات وقرى الضفة الغربية تمثل تصعيدا خطيرا يفتح أبواب الصراع والمواجهة، بما ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها.
وقال أبو عطيوي في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، إن هذا التصعيد يأتي في إطار قرارات مدروسة ومباركة من حكومة الاحتلال، التي تطلق العنان للمستوطنين للاستيلاء على أراضي المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وسرقة ممتلكاتهم ومحاصيلهم الزراعية، وصولا إلى سرقة المواشي والأغنام.
وأوضح أن ما حدث في بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس، من اعتداءات للمستوطنين على المواطنين العزل الذين كانوا يدافعون عن أراضيهم ومحاصيلهم الزراعية في مواجهة عمليات العبث والسرقة، يتكرر اليوم في بلدات أخرى، من بينها قصرة وقصرة جالود وتلفيت، التي تشهد عربدة متواصلة للمستوطنين، من خلال الاقتحامات والاعتداءات الجسدية واستخدام السلاح ضد المواطنين العزل.
وأشار أبو عطيوي إلى أن اعتداءات المستوطنين تتزامن مع تصريحات أمريكية تطالب إسرائيل بتقديم إيضاحات بشأن هذه الاعتداءات والجرائم، إلا أن ذلك يأتي في الوقت ذاته الذي تتواصل فيه تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الداعمة للاستيطان.
واستشهد في هذا السياق بتصريحات وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس التي قال فيها: "نخرب منازل اللبنانيين في الجنوب، ونبني الاستيطان في الضفة الغربية"، معتبرا أن هذه التصريحات تشكل دليلا واضحا على أن حكومة الاحتلال تواصل دعم الاستيطان وتشجيع المستوطنين على الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم وتحويلها إلى بؤر استيطانية.
وأضاف أن ذلك يجري في ظل معطيات ومستجدات ميدانية متلاحقة أوردتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، ومن بينها القناة 12، نقلا عن مسؤولين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بشأن إمكانية انفجار الأوضاع في الضفة الغربية في أي لحظة.
وأكد أبو عطيوي أن هذه المعطيات تعكس إدراك حكومة الاحتلال لحجم التصعيد العسكري المتواصل في مدن ومخيمات وقرى الضفة الغربية من جهة، وحجم اعتداءات المستوطنين من جهة أخرى، وما يمكن أن ينتج عن استمرار هذه السياسة من انفجار ميداني واسع.
ورأى أن حكومة الاحتلال توظف هذا التصعيد لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية داخل إسرائيل، وإرضاء المسؤولين والوزراء المتطرفين في حكومة نتنياهو، بما يضمن استمرار دعمهم له، وذلك على حساب الدم الفلسطيني وأمن واستقرار المنطقة.
وشدد أبو عطيوي على أن المطلوب اليوم هو اتخاذ الولايات المتحدة الأمريكية قرارات واضحة وصريحة لإدانة الاستيطان واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والعمل الجاد على وقفها، إلى جانب مطالبة حكومة الاحتلال بوقف التصعيد العسكري المتواصل على المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية.
وحذر من خطورة استمرار هذه السياسات، مؤكدا ضرورة منع تحول الضفة الغربية إلى نسخة طبق الأصل عن قطاع غزة، يكون عنوانها الدمار والنكبة الإنسانية والتهجير.
ودعا أبو عطيوي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ قرارات صارمة وحازمة تلزم حكومة الاحتلال بوقف الاستيطان والاعتداءات والتصعيد العسكري في الضفة الغربية، قبل أن تتدحرج الأوضاع نحو انفجار واسع ستكون تداعياته خطيرة على الشعب الفلسطيني والمنطقة بأكملها



