عاجل

النائب رضا عبدالسلام: أموال المعاشات لازم تتستثمر.. ومتتحطش في الخزانة

رضا عبدالسلام
رضا عبدالسلام

قال الدكتور رضا عبد السلام، المفكر الاقتصادي، إن فكرة إنشاء صندوق لاستثمار أموال المعاشات تستهدف تعظيم قيمة أموال أصحاب المعاشات، بدلا من الاكتفاء بإيداعها في الخزانة العامة، مؤكدا أن أموال المعاشات يمكن استثمارها في أصول ومشروعات تحقق عوائد مستدامة.

وأوضح عبدالسلام، خلال لقائه ببرنامج «طريق النجاح» المذاع على قناة «الشمس»، أن المقصود بما يطرح تحت مسمى «الصندوق السيادي للمعاشات» هو إنشاء صندوق استثماري متخصص لإدارة واستثمار أموال المعاشات، مشيرا إلى وجود تجارب دولية ناجحة في هذا المجال، وعلى رأسها التجربة النرويجية.

صندوق استثمار أموال المعاشات

وقال عبدالسلام: «ببساطة شديدة جدا، بلاش كلمة سيادي، صندوق استثمار أموال المعاشات. الناس بتقول إحنا عندنا صندوق، لكن إنت بتستثمروا إزاي؟».

وأشار إلى التجربة النرويجية في استثمار أموال الصندوق، موضحا أن فلسفة التجربة تقوم على استثمار الأموال لصالح الأجيال الحالية والمستقبلية، وليس التعامل معها باعتبارها أموالا متاحة للإنفاق فقط.

وأضاف أن الصندوق النرويجي يستثمر في مختلف أنحاء العالم، معتبرا أن هذه التجربة تمثل نموذجا يمكن الاستفادة منه في إدارة واستثمار أموال المعاشات.

أموال المعاشات «متتحطش في الخزانة»

وأكد عبدالسلام أن أموال المعاشات يجب أن تدار باعتبارها أموالا مخصصة لأصحاب المعاشات، وليست مجرد أموال يتم الاحتفاظ بها دون استثمار.

وقال: «أموال المعاشات لها أبواب استثمار. أموال المعاشات بتتخذ منك، 20% من مرتبك تأمينات دي بتتخصم، لما تطلع على المعاش فلوسك أصلا، فلوسك اللي اتخذت منك طول فترة العمل».

وتابع: «المفروض الدولة أو هيئة المعاشات تاخدهم، مش تخللهم، مش تعينهم، مش تحطهم في الخزانة. أصلا الخزانة دي مش استثمار».

وشدد على أن استثمار أموال المعاشات لا يعني المخاطرة بها أو المضاربة العشوائية في البورصة، قائلا: «إذا كنت الاستثمار فيه عنصر مخاطرة، مش بقول لك خاطر وروح ضيع أموال المعاشات، زي اللي ضيعوها قبل كده، مش روح تقامر فيها في البورصة في أي أسهم».

الاستثمار في الشركات والأصول

وأوضح عبدالسلام أن هناك العديد من الأصول والشركات التي يمكن الاستثمار فيها وفقا لدراسات اقتصادية وإدارة متخصصة، بما يساهم في زيادة قيمة أموال المعاشات.

واستشهد بمثال طرح شركة للاتصالات للاستحواذ عليها لصالح أموال المعاشات، مشيرا إلى أن الاستثمار في أصول ناجحة يمكن أن يحقق عوائد تتجاوز قيمتها الأصلية بمرور الوقت.

وأضاف أن زيادة قيمة الأصول والأرباح الناتجة عن استثمار أموال المعاشات تنعكس في النهاية على أصحاب المعاشات، قائلا: «الأرباح دي بتتجمع وتحط في صندوق المعاشات. الأرباح دي لما هتتحط، بدل ما كنت بديلك 4000 في الشهر، هتديك 5000».

وأوضح أن الفكرة الأساسية تتمثل في تنمية أصل أموال المعاشات، بحيث يؤدي ارتفاع قيمة الأصول والعوائد الاستثمارية إلى زيادة الموارد المتاحة لصرف المعاشات.

إدارة أموال المعاشات محتاجة متخصص

وأكد عبدالسلام أن إدارة أموال المعاشات تحتاج إلى مجلس متخصص في الاستثمار، بعيدا عن الإدارة التنفيذية التقليدية، مشددا على ضرورة الاستعانة بخبرات اقتصادية واستثمارية.

وقال: «إحنا مش هنخترع العجلة. محتاجين مجلس لإدارة الأموال. المجلس ده هيبعد عن رئيس الهيئة».

وأضاف: «ده مجلس اقتصادي لإدارة واستثمار أموال المعاشات، أيا كان تسميه صندوق استثمار أموال المعاشات، صندوق التقاعد، صندوق كذا، سيبك من كلمة سيادي».

وأوضح أن القضية الأساسية ليست في التسمية، وإنما في وجود آلية فعالة لإدارة أموال المعاشات واستثمارها بما يحقق عائدا لصالح أصحاب المعاشات.

أصحاب المعاشات يحتاجون إلى زيادة دخولهم

وتطرق عبدالسلام إلى الأوضاع المعيشية لأصحاب المعاشات، مؤكدا أن كثيرا منهم يواجهون صعوبة في تلبية احتياجاتهم الأساسية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والعلاج.

وقال: «الناس دي النهاردة بتأكل الدخول. اللي بياخد 3000 أو 4000 النهاردة يعمل بيهم إيه أمام الغلاء وارتفاع سعر المرافق والكهرباء والمية؟».

وأضاف أن احتياجات المواطن تزداد بعد الخروج إلى المعاش، خاصة مع التقدم في السن والحاجة إلى العلاج والرعاية، قائلا: «هو كبر وعايز العلاج وعايز الرعاية والكلام ده كله».

تم نسخ الرابط