عاجل

"محمد نعيم" عريس الحادث وراعى عماته المريضات .. خرج للرزق دون عودة

الزوجة المكلومة
الزوجة المكلومة

لم تكن ثلاثة أشهر كافية لتكتمل ملامح الفرح في هذا البيت الصغير، ولا لتستوعب جدرانه حجم الفاجعة التي حطت عليه فجأة،حيث انه و بلمح البصر، تحول حلم العمر إلى سرادق عزاء، وطويت صفحة جديدة من حياة شابة لم تستكمل فرحة مطلع زفافها بعد، إثر حادث أليم شهدته محافظة الإسماعيلية، أودى بحياة زوجها الشاب  محمد نعيم شديد الطيبة وحسن الخلق.

«رويدا».. دموع لا تجف وقميص يحتضن الذكريات

في إحدى زوايا المنزل الهادئ، تجلس الزوجة المكلومة «رويدا»، وقد غيبتها الصدمة عن  شهقاتها المتواصلة التي لم تتوقف ليلة ولا نهاراً، تجلس وهي تحتضن ملابس زوجها الراحل، تستنشق بقايا طيب أثره، وترفض أن تصدق أن السند الذي اختارته ليشاركها العمر قد غادر بلا وداع.

 وقالت خالة الزوجة رويدا ان الزوج الراحل كان نموذجاً يُحتذى به في الشهامة وحسن الخلق، معروفاً بين أهالي منطقته ، لافتة الى أن  الشاب كان يجتهد من أجل كسب المال للإنفاق على عائلته وسداد ديونه.

وأوضحت أن الراحل محمد نعيم لم يكن فقط زوجاً حنوناً، بل كان الكافل والملاذ لعماته من «الصم والبكم» اللاتي كان يقوم على رعايتهن ويتفقد كافة احتياجاتهن اليومية بكل حب ووفاء.

وحتى هذه اللحظة، تعيش العمات في عالم مختلف تماماً عن واقع الحزن الذي يلف المنزل؛ إذ لا يزلن يجهلن نبأ الحادث الأليم وبساعتهن البيولوجية المعتادة وصمتهن الناطق، يشرن بأيديهن ويتساءلن عن موعد عودته اليومية التي اعتادوا عليها، يرقبن الباب بلهفة كلما اقترب الموعد، دون أن يدركن أن الابن الراحل لن يعود إلى الأبد

 

 

تم نسخ الرابط