عاجل

الوقاية قبل الحريق.. مطالب بتشديد الرقابة على المصانع والمخازن والورش الخطرة

الدكتور ياسر الهضيبي
الدكتور ياسر الهضيبي

حذر النائب الدكتور ياسر الهضيبي عضو مجلس النواب من خطورة استمرار تشغيل بعض المصانع والمخازن والورش والمنشآت التي تتعامل مع مواد قابلة للاشتعال أو شديدة الخطورة دون مراجعة دورية ومستدامة لاشتراطات السلامة والحماية المدنية،مؤكدا أن مواجهة الحرائق لا ينبغي أن تبدأ بعد اندلاعها وإنما يجب أن تعتمد بالأساس على الوقاية والرقابة الاستباقية.

جاء ذلك في سؤال برلماني تقدم به الهضيبي إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة ووزير التنمية المحلية ووزير العمل بشأن كفاءة منظومة الرقابة على المنشآت والمخازن والورش عالية الخطورة ومدى استمرار متابعة التزامها باشتراطات الحماية المدنية والسلامة المهنية طوال فترة التشغيل.

ياسر الهضيبي يطالب برقابة دورية على المنشآت عالية الخطورة

وأشار النائب إلى أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف بالتزامن مع تكرار حوادث الحرائق في المنشآت الصناعية والتجارية ومخازن المواد القابلة للاشتعال يفرض ضرورة التعامل مع هذا الملف باعتباره قضية تتعلق مباشرة بحماية الأرواح والممتلكات وليس مجرد حوادث منفصلة يتم التعامل معها عقب وقوعها.

وأوضح أن البيانات الرسمية أظهرت تسجيل 51 ألفا و29 حادث حريق خلال عام 2025 م مقارنة بـ46 ألفا و925 حادثا خلال عام 2024 م بزيادة بلغت 8.7% وهو ما يستدعي مراجعة فعالية منظومة الوقاية والرقابة خصوصا داخل المنشآت التي تتعامل مع الدهانات والمواد الكيميائية والأخشاب والقطن والإطارات والفوم وغيرها من المواد سريعة الاشتعال.

وتساءل الهضيبي عن مدى كفاية إجراءات الفحص التي تتم عند إصدار التراخيص مطالبا بتوضيح ما إذا كانت هناك آليات رقابية دورية تضمن استمرار التزام المنشأة باشتراطات السلامة بعد بدء التشغيل خاصة أن طبيعة النشاط أو حجم الإنتاج والتخزين قد تتغير بمرور الوقت.

كما طالب بالكشف عن آليات التعامل مع المنشآت التي تقوم بزيادة كميات المواد المخزنة أو إدخال مواد جديدة إلى نشاطها أو إجراء تعديلات على الأحمال والتوصيلات الكهربائية دون إجراء مراجعة جديدة لمدى توافق تلك التغييرات مع اشتراطات الحماية المدنية.

مطالب بحصر المنشآت والمخازن والورش عالية الخطورة

وشدد السؤال البرلماني على ضرورة معرفة عدد المنشآت والمخازن والورش المصنفة ضمن الأنشطة عالية الخطورة على مستوى الجمهورية والمعايير التي يتم على أساسها تصنيف تلك المنشآت إلى جانب حصر المنشآت التي تقع داخل المناطق السكنية أو بالقرب من المنشآت والمرافق الحيوية.

كما طالب الهضيبي الحكومة بالكشف عن عدد المنشآت التي حصلت على مهلة لاستيفاء اشتراطات الحماية المدنية خلال عامي 2025 و2026 م وعدد المنشآت التي تمكنت من توفيق أوضاعها خلال المدة المحددة والإجراءات التي تم اتخاذها تجاه المنشآت التي انتهت المهلة الممنوحة لها دون استكمال الاشتراطات المطلوبة.

وتضمن السؤال استفسارا حول طبيعة الرقابة على أنظمة الحماية والوقاية داخل المنشآت ومدى انتظام مراجعة الأحمال والتوصيلات الكهربائية وأجهزة الإنذار والإطفاء ومخارج الطوارئ، فضلا عن التأكد من ملاءمة هذه التجهيزات لطبيعة المواد المستخدمة أو المخزنة وكمياتها الفعلية.

وطالب النائب كذلك بتوضيح ما إذا كانت الحكومة تمتلك قاعدة بيانات موحدة ومحدثة للمنشآت عالية الخطورة تتضمن مواقعها وأنشطتها ونوعية المواد الخطرة الموجودة بها وكمياتها ودرجة خطورتها بما يسمح للجهات المختصة بتحديد أولويات التفتيش والتدخل الوقائي.

خطة للتعامل مع المنشآت عالية الخطورة داخل الكتل السكنية

وفي جانب آخر دعا الهضيبي إلى وضع خطة واضحة للتعامل مع المنشآت عالية الخطورة الواقعة داخل أو بالقرب من الكتل السكنية مع تحديد الإجراءات اللازمة تجاه المنشآت التي لا تتوافر بها المسافات الآمنة أو اشتراطات الحماية سواء من خلال تصحيح الأوضاع أو نقل النشاط أو وقف التشغيل وفقًا للقانون.

وأكد أن حماية المواطنين والعاملين داخل هذه المنشآت تتطلب الانتقال من مفهوم الاستجابة للحريق إلى الوقاية من الحريق من خلال رقابة مستمرة وتنسيق فعال بين الجهات المعنية وعدم السماح بأن تتحول المخالفات المتعلقة بالسلامة إلى خطر قائم لا يتم التعامل معه إلا بعد وقوع حادث قد يخلف خسائر في الأرواح والممتلكات.

واختتم الهضيبي بالتأكيد على أن تشديد الرقابة على المنشآت عالية الخطورة ومراجعة اشتراطات السلامة بشكل دوري وامتلاك قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تمثل ركائز أساسية لبناء منظومة فعالة للوقاية من الحرائق وحماية الأرواح والممتلكات وتقليل الخسائر الناتجة عن هذه الحوادث.

 

تم نسخ الرابط