عاجل

قفلت الشارع وطردت السكان.. انثى ابن اوى تثير الذعر في إسرائيل

هجوم ابن اوى
هجوم ابن اوى

أثارت أنثى ابن آوى الذعر في إسرائيل بعد وضعت أشبالها بالقرب من مبنى سكني في مدينة رمات جان وأصبحت تدافع عن منطقة نفوذها، وأصبحت تنتج قصص رعب حقيقي للاسرائيليين سواء زمجرتها، كشفها عن أسنانها، ومحاولتها مهاجمة أحد الكلاب. 

وكشفت صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية، أنه في السنوات الأخيرة، أصبحت اللقاءات بين أبناء آوى والبشر في مدن منطقة التكتل الحضري لوسط البلاد أكثر تكراراً، ويخشى الكثيرون من هذه الحيوانات التي تتسلل إلى المدن بحثاً عن الطعام رؤى غير أن هذه المواجهات في بعض الأحياء لم تعد تقتصر على مجرد رؤيتها عابرةً أو سماع عوائها في ساعات الليل.

واوضحت الصحيفة، أنه عندما تجد أبناء آوى الطعام والماء والملاذات الآمنة داخل المدينة، فإنها تتجرأ على الاقتراب أكثر من منازل السكان، وقد تتحول في حالات معينة إلى مصدر إزعاج وخطر حقيقي. 

واضافت الصحيفة أن احدث تلك المواجهات وأكثرها رعباً ما يواجهه حالياً سكان شارع حيروت في مدينة رمات جان مع أنثى ابن آوى وضعت أشبالها بالقرب من بنايتهم السكنية وتستبسل في الدفاع عن منطقة نفوذها، وقد أقدم السكان على الاتصال بالبلدية لنقلها إلى مكان آخر، إلا أنه لم يتم الإمساك بها أو بأشبالها حتى الآن. 

طردت أسرة من المنزل

وتروي إحدى ساكنات المبنى قائلة: “لقد وضعت أنثى ابن آوى أشبالها أمام المنزل مباشرة، في ممر الممشى المؤدي إلى الشقة، لديَ كلبان، ومع حلول الليل، عندما أحاول الدخول أو الخروج، تحاول منعي وطردي من بيتي”.

وبينت الساكنة أن انثي ابن آوى  تزأر وتزمجر وتكشف عن أسنانها، بل وحاولت عض كلبها الصغير، ولقد طاردتها وحاولت إبعادها عن الشقة لأنهم أصبحوا يتشاركون نفس المنطقة.

وأضافت الساكنة: “قال الطبيب البيطري في البلدية إنه لا يوجد ما يمكن فعله، واقترح وضع منشفة مبللة بالكلور عند جحرها، وفي النهاية حضروا ووضعوا مصيدة واحدة”.

وأشارت إلى ان الوضع أصبح أكثر خطورة؛ إذ أصبحت أنثى ابن آوى تزأر حتى في وجه الأطفال، واخبرتهم البلدية أنه لا يوجد إجراء إضافي يمكن اتخاذه حالياً.

٥٠٠ حيوان في المدينة و١٠ حالات عضو

تعد أبناء آوى من الأنواع التوسعية، وبسبب توفر الغذاء وسوء النظافة العامة، فإنها تنتشر في جميع أنحاء البلاد، ففي تل أبيب، توجد أعداد كبيرة منها في منطقة منتزه نهر العوجا، وتشير التقديرات إلى وجود نحو 500 ابن آوى أو أكثر في رمات جان. 

وأدى موسم التكاثر والزيادة في أعدادها إلى تسجيل 10 حوادث عض على الأقل في المدينة خلال الأشهر الأخيرة.

أثارت الذعر في الشارع

في غضون ذلك، يسود الخوف بين بعض سكان شارع حيروت من الخروج من منازلهم ليلاً، حيث ذكرت إحدى الساكنات أنها أصبحت تتسلح بالعصا لحماية نفسها وكلابها عند الضرورة.

وفي ردها على الواقعة، أفادت بلدية رمات جان: "قام فريق متخصص من لجان صيد ابن آوى التابع للبلدية بنصب مصائد مساء يوم الاثنين في ساحة المبنى، وفقاً لتوجيهات وزارة حماية البيئة. ونود التوضيح أنه نظراً لأن الموقع يعتبر ملكية خاصة للمبنى، فقد تطلب الأمر موافقة جميع الملاك والمقيمين لبدء العملية، ولم نحصل على هذه الموافقة إلا يوم الاثنين، رغم أن البلدية طلبتها قبل 11 يوماً.

واستكملت البلدية ردها قائلة: "أن هناك نباتات كثيفة في الموقع تستخدمها حيوانات ابن آوى كمخبأ، ولذلك طلبنا من السكان تقليمها، ونؤكد أن تقليم النباتات لم يكن شرطاً لمباشرة عملنا، والدليل أن المصائد وُضعت في المكان حتى قبل إجراء عملية التقليم".

أسباب هجوم ابن اوى

من جانبه، أوضح الدكتور تومر نيسيميان، الطبيب البيطري في سلطة الطبيعة والحدائق، أن "عوامل الجذب مثل الطعام والمأوى التي يخلقها البشر نتيجة نشاطاتهم هي ما يجذب أبناء آوى إلى المدن، ولأننا نمدها بالموارد، فإنها تتسلل إلينا، إذا كنا في الماضي نرى أبناء آوى في المناطق الريفية ونسمع عواءها ليلاً في القرى، فهذا يحدث اليوم داخل المدن وفي المناطق التي تتداخل فيها الأحياء الحضرية مع المساحات المفتوحة".

وقد منحت سلطة الطبيعة والحدائق تصريحاً للإمساك بأنثى ابن آوى وأشبالها ونقلهم إلى مكان آخر حفاظاً على السلامة العامة. 

 

وأشار الدكتور نيسيميان إلى أن "وجود أنثى مع أشبالها يجعل الأمر أكثر تعقيداً، لكن صحة وسلامة الجمهور تأتي في المقام الأول". 

ومع ذلك، شدد على أهمية التساؤل دوماً عما إذا كان الوضع يشكل خطراً حقيقياً أم لا، مضيفاً: "يجب أيضاً توعية الجمهور بأننا لسنا الكائنات الوحيدة في البيئة، وأن الحيوانات البرية تعيش معنا، إطعام قطط الشوارع، على سبيل المثال، يؤثر بشكل كبير على تكاثر ابن آوى، هذه نقطة حساسة لا يحب الجمهور سماعها، ولكن من يطعم القطط عليه الالتزام بإطعامها في أماكن مرتفعة لمنع اقتراب القنافذ وأبناء آوى، وجمع بقايا الطعام فور انتهاء القطط من الأكل".

تم نسخ الرابط