عاجل

سعد الحريري عن قانون إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان: «مبروك لكل مظلوم خلف القضبان»

سعد الحريري
سعد الحريري

أعاد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري فتح ملف العفو العام في لبنان، في موقف شدّد فيه على أن إقرار القانون يمثل انتصارا للعدالة وإنصافا للموقوفين.

وقال الحريري في منشور على منصة «إكس»: «مبروك لكل مظلوم خلف القضبان، والبعض منهم بلا محاكمة. إقرار قانون العفو العام. مبروك انتصار العدالة.»

ويأتي موقف الحريري في سياق موقف سابق له من ملف العفو العام، إذ كان قد أكد خلال ترؤسه الحكومة اللبنانية أن القانون يجب أن يهدف إلى إنصاف المظلومين، كما سبق أن قاد اجتماعات وزارية لبحث مشروع قانون العفو العام. 

وكان ملف العفو العام قد أثار جدلًا سياسيًا وقانونيًا واسعًا في لبنان، خصوصًا مع وجود موقوفين منذ سنوات من دون محاكمات نهائية. وفي عام 2020، تعثر إقرار قانون العفو العام في مجلس النواب نتيجة الخلافات السياسية حول بنوده والفئات التي يشملها. 

ويُبرز موقف الحريري البعد الإنساني للملف، باعتبار أن العدالة لا تقتصر على العقوبة، وإنما تشمل أيضا ضمان حق الموقوف في محاكمة عادلة وفي مدة زمنية معقولة، وإنصاف من ثبت تعرضه للظلم.

وأقر البرلمان اللبناني، اليوم الأربعاء، قانونًا للعفو العام طال انتظاره، يتوقع أن يستفيد منه آلاف المحكومين والموقوفين والمطلوبين، في أول قانون من هذا النوع منذ عام 1991.

وأعلنت رئاسة مجلس النواب، في بيان مقتضب، “إقرار اقتراح قانون يرمي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي”، في خطوة تستهدف بشكل أساسي تخفيف الاكتظاظ داخل السجون، وهو مطلب طالبت به قوى سياسية عدة خلال السنوات الماضية.

توتر خلال جلسة العفو

وشهدت جلسة مجلس النواب، مساء يوم الثلاثاء، التي ناقشت مشروع قانون العفو العام، توترًا بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى، بعدما حاول الأخير تلاوة كلمة باسم قيادة الجيش خلال الجلسة، وهو ما رفضه رئيس الحكومة.

واستأنف البرلمان، اليوم الأربعاء، جلسته التشريعية الثانية لإقرار عدد من القوانين، من بينها قانون العفو العام، بعدما أقر يوم الثلاثاء اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، بعد إدخال تعديلات عليه، إلى جانب قانون الإعلام.

<strong>البرلمان اللبناني</strong>
البرلمان اللبناني

وتزامنت جلسة الثلاثاء مع تحركات احتجاجية لموظفي القطاع العام في محيط مجلس النواب، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية.

لبنان يلغي عقوبة الإعدام

وكان البرلمان اللبناني قد أقر يوم الثلاثاء، إلغاء عقوبة الإعدام، التي جمد تنفيذها منذ أكثر من عقدين، في خطوة وصفها وزير العدل عادل نصار بأنها تاريخية.

وجاء القرار ضمن جلسة تشريعية تمتد ليومين، وتضمنت جدول أعمالها عددًا من القوانين، من بينها قانون العفو العام الذي ظل إقراره محل جدل وانقسام سياسي لسنوات.

وصوت غالبية النواب، البالغ عددهم 128 عضوًا، لصالح إلغاء عقوبة الإعدام، وذلك وفقًا لما أعلنته رئاسة مجلس النواب.

وقال وزير العدل إن إلغاء العقوبة سيسهم في إزالة عائق قانوني أمام تسليم المطلوبين الفارين إلى لبنان، موضحًا أن الدول التي ألغت عقوبة الإعدام لن يكون بإمكانها رفض تسليمهم على أساس وجود هذه العقوبة في التشريع اللبناني.

تم نسخ الرابط