عاجل

ناجح إبراهيم: الجماعة احتسبت السادات شهيدا.. وسياسات السبعينيات منحتهم "قبلة الحياة"

الدكتور ناجح إبراهيم
الدكتور ناجح إبراهيم

كشف الدكتور ناجح إبراهيم، رؤيته للعلاقة بين الدولة والجماعات الإسلامية، متناولًا موقف الجماعة الإسلامية من الرئيس الراحل أنور السادات، وكيف ساهمت سياسات الدولة في السبعينيات، في منح بعض الجماعات فرصة للنمو والتوسع.

ناجح إبراهيم: الجماعة احتسبت السادات شهيدًا

وقال إبراهيم خلال استضافته في بودكاست «رؤية أخرى»، إنه التقى في عام 2004 بعدد من القيادات التاريخية للجماعة الإسلامية، ومن بينهم الشيخ كرم زهدي والدكتور ناجح إبراهيم، مشيرًا إلى أن قيادات الجماعة أعلنت آنذاك أنهم «يحتسبون السادات عند الله شهيدًا»، وأوضح أن هذا الموقف جاء في سياق التحول الفكري الذي شهدته الجماعة، والذي ارتبط لاحقًا بمبادرة وقف العنف والمراجعات الفكرية.

السادات منح الجماعات «قبلة الحياة»

وأشار إبراهيم إلى أن الجماعات لا تتكون «بين عشية وضحاها»، وإنما تنشأ، من وجهة نظره، في لحظات تاريخية فارقة، موضحًا أن السادات استخدم بعض الحركات الإسلامية في مواجهة التيارات الناصرية واليسارية.

وقال إن هذا الاستخدام منح الجماعات، «قبلة الحياة»، موضحًا أن بعض الفصائل استفادت من هذه المساحة ثم تطورت لديها توجهات أكثر تشددًا، وانتهى الأمر باغتيال السادات نفسه.

ناجح إبراهيم: الجماعات دولة داخل الدولة

وأكد إبراهيم أن المشكلة الأساسية في العلاقة بين الدولة والجماعات لا تتعلق بشخص الحاكم فقط، وإنما بطبيعة التنظيم نفسه، معتبرًا أن الجماعة عندما تتحول إلى كيان مستقل تصبح بمثابة «دولة داخل الدولة».

وأضاف أن التاريخ، وفق رؤيته، يؤكد أن العلاقة بين الحكام والجماعات تنتهي في مراحل معينة إلى الصدام، لأن الدولة لا تقبل بوجود كيان تنظيمي مستقل ينازعها النفوذ.

استخدام الجماعات ينقلب على الدولة

وتطرق إبراهيم إلى لجوء بعض الدول، في مراحل مختلفة، إلى استخدام الجماعات في صراعاتها الداخلية، محذرًا من أن هذا الاستخدام قد ينقلب في النهاية على الدولة نفسها.

وأكد أن الدولة التي تعتقد أنها قادرة على الاستفادة من جماعة سرية لتحقيق أهداف سياسية، دون أن ترتد عليها لاحقًا، تكون، «تنظر تحت قدميها ولا تنظر إلى الأمام»، مستشهدًا بتجارب تاريخية رأى أنها تؤكد صعوبة السيطرة على الجماعات بعد اكتسابها القوة والنفوذ.

تم نسخ الرابط