عاجل

الأوقاف تحيي ذكرى ميلاد القارئ منصور الشامي الدمنهوري.. أحد أعلام دولة التلاوة

الشيخ منصور الشامي
الشيخ منصور الشامي الدمنهوري

أحيت وزارة الأوقاف، اليوم الثاني عشر من أغسطس، ذكرى ميلاد القارئ الجليل الشيخ منصور الشامي الدمنهوري، أحد أعلام دولة التلاوة المصرية في القرن العشرين، وصاحب المدرسة القرآنية المتميزة التي جمعت بين خشوع الأداء وعذوبة الصوت وإتقان أحكام التلاوة.

وُلد الشيخ محمد منصور محمود الشامي، الشهير بالشيخ منصور الشامي الدمنهوري، في الثاني عشر من أغسطس عام 1906 بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، وأتم حفظ القرآن الكريم وهو في العاشرة من عمره على يد الشيخ أحمد غزال، ثم انتقل إلى مدينة طنطا ليتلقى أصول التلاوة في المسجد الأحمدي، قبل أن يعود إلى دمنهور ليبدأ رحلته مع تلاوة كتاب الله.

وانتقل الشيخ إلى مدينة الإسكندرية في الخامسة والعشرين من عمره، حيث تولى رئاسة رابطة القراء بالإسكندرية عدة سنوات، واستطاع أن يرسخ مكانته بين كبار قراء مصر بفضل موهبته الفذة وأدائه المتميز.

وفي عام 1945، اعتمدته الإذاعة المصرية قارئاً للقرآن الكريم، وانتشرت تلاواته عبر الأثير داخل مصر وخارجها، ووصل صوته إلى العديد من دول العالم الإسلامي، كما بثت تلاواته إذاعات عربية ودولية، ليغدو واحداً من أشهر قراء القرآن الكريم في عصره.

وتميز الشيخ منصور الشامي الدمنهوري بشخصية قرآنية مستقلة، ومدرسة متفردة في الأداء، تقوم على إتقان أحكام التلاوة، وحسن الوقف والابتداء، وتجسيد معاني الآيات بصوت خاشع مؤثر، وقد شهد له كبار القراء بالنبوغ، وفي مقدمتهم الشيخ محمد رفعت، كما عُرف بمواقفه الوطنية المشرفة وتمسكه برسالة القرآن الكريم.

ورحل الشيخ إلى جوار ربه في السادس والعشرين من مارس عام 1959، بعد مسيرة حافلة في خدمة كتاب الله، تاركاً إرثاً قرآنياً خالداً ومدرسة راسخة في فن التلاوة، لا تزال تسجيلاتها مصدر إلهام لمحبي القرآن الكريم وطلابه.

وتؤكد وزارة الأوقاف، في ذكرى ميلاده، حرصها على إبراز سير أعلام دولة التلاوة المصرية، والتعريف بإسهاماتهم في خدمة كتاب الله، واستلهام مسيرتهم في الإخلاص والإتقان، تقديراً لما قدموه من عطاء خالد في خدمة القرآن الكريم.

تم نسخ الرابط