عاجل

خبير اقتصادي: المواطن ليس مسؤولا عن تعثر المطور العقاري ويجب حماية حقوقه

الدكتور وليد جاب
الدكتور وليد جاب الله

أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن المواطن الذي يضع أمواله لدى مطور عقاري متعثر لا ينبغي أن يتحمل وحده تبعات تعثر الشركة، مشيرًا إلى ضرورة وجود آليات أكثر فاعلية لحماية حقوق العملاء وتسريع إجراءات التعامل مع حالات التعثر.

القضاء وحده لا يكفي لحل أزمات التعثر

وأوضح خلال استضافته ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»، أن الوضع القائم يعتمد في التعامل مع المطور المتعثر على القوانين والقضاء، حيث يتم التنفيذ على أموال المطور وأموال الشركة وفقًا للإجراءات القانونية.

وأشار إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في طول الإجراءات القضائية، والتي قد تستغرق سنوات، وهو ما يضع المواطن أمام أزمة حقيقية، خاصة إذا كان قد سدد أمواله وينتظر الحصول على وحدته في الموعد المتفق عليه.

تفاوت في الالتزامات بين المواطن والمطور

ولفت جاب الله إلى أن العقود العقارية قد تمنح المطور قدرة أكبر على اتخاذ إجراءات ضد المواطن في حال تأخره عن سداد الأقساط، بينما يحتاج المواطن إلى إجراءات قضائية طويلة لإلزام المطور بتنفيذ التزاماته حال تأخره في التسليم.

وأكد أن هذا الأمر يستدعي وضع حلول تمنع ترك المواطن لسنوات أمام إجراءات التقاضي، خاصة في الحالات التي يثبت فيها تعثر المطور أو مماطلته.

تصنيف المطورين المتعثرين لتحديد آلية التعامل

وأوضح أن اللجان التي يجري العمل على تشكيلها يمكن أن تضع تصنيفات واضحة لحالات التعثر والمماطلة، بحيث يتم التعامل مع كل حالة وفق طبيعتها.

وأشار إلى أن التجارب السابقة في التعامل مع المصانع المتعثرة اعتمدت على تصنيف الحالات إلى مجموعات، بحيث يكون لكل مجموعة آلية مناسبة للتعامل معها.

حوكمة الشركات لمنع التوسع غير المنضبط

وأضاف أن من بين الحالات التي يجب التمييز بينها المطور الذي تعرض لتعثر حقيقي، والمطور الذي يتعمد المماطلة أو يدير شركته دون حوكمة، ويتوسع في مشروعات جديدة باستخدام أموال العملاء قبل الوفاء بالتزاماته السابقة.

وشدد على أهمية وضع قواعد للحوكمة تمنع استخدام أموال العملاء في التوسع غير المنضبط، وتضمن توجيه الموارد إلى المشروعات والالتزامات القائمة.

ضرورة وضع إطار تشريعي موحد

وأشار الخبير الاقتصادي إلى وجود تشابك تشريعي في قطاع التطوير العقاري، موضحًا أن بعض المشروعات تخضع لقانون المجتمعات العمرانية الجديدة، بينما تخضع مشروعات أخرى لتشريعات المحليات أو قوانين الجمعيات.

وأكد أهمية أن تعمل لجنة الإسكان بمجلس النواب على وضع إطار تشريعي منظم، يحقق مزيدًا من الحماية للمواطنين وينظم العلاقة بين المطورين والعملاء.

تأخر التسليم رغم استمرار المطور في مشروعات جديدة

وتطرق جاب الله إلى حالات تأخر بعض المطورين في تسليم الوحدات لسنوات، رغم استمرارهم في تنفيذ وطرح مشروعات جديدة، معتبرًا أن مثل هذه الحالات تحتاج إلى آليات واضحة للتعامل معها.

وأوضح أن النظام القائم يعتمد في النهاية على القضاء، مؤكدًا أن المشكلة تتمثل في طول مدة التقاضي، وهو ما يستدعي البحث عن حلول تنظيمية وتشريعية تضمن سرعة الفصل في أزمات التعثر وحماية حقوق المواطنين.

تم نسخ الرابط